وَكَانَ عَاقِلًا، سَائِسًا، رَزِينًا، وَافرَ الجَلاَلَةِ، حَسَنَ السِّيْرَةِ، مُحِبًّا لِلْعُلَمَاءِ (١)، أَحضرَ ابْنَ الحُصَيْنِ (٢) إِلَى دَارِهِ، فَسَمَّعَ أَوْلاَدَهُ (المُسْنَدَ) بقِرَاءةِ ابْنِ الخَشَّابِ (٣)، وَسَمِعَهُ خَلْقٌ.
وَقَدْ حَدَّثَ عَنِ السَّاوِي (٤) .
رَوَى عَنْهُ الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ، ثُمَّ أَسنَّ وَتَضَعْضَعَ، وَلَزِمَ المَنْزِلَ، وَكَانَ مَهِيْبًا، عَظِيْمَ الخِلْقَةِ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ (٥) .
٨
- عَبْدُ الغَافِرِ* بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبْدِ الغَافِرِ (٦) بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الغَافِرِ الفَارِسِيُّ
الإِمَامُ، العَالِمُ،
(١) وهو الذي أشار على الحريري أن يعمل " مقاماته "، وإياه عني الحريري بقوله في المقدمة: فأشار من إشارته حكم وطاعته غنم ... انظر تفصيل ذلك في " وفيات الأعيان " ٤ / ٦٣، ٦٤، و" المنتظم " ١٠ / ٧٧، و" البداية " ١٢ / ٢١٤.
(٢) هو أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد ابن الحصين، مسند العراق، متوفى سنة ٥٢٥، مرت ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم (٣١٧) .
(٣) هو أبو محمد عبد الله ابن الخشاب، سترد ترجمته في هذا الجزء برقم (٣٣٧) .
(٤) انظر " الوافي " ٩ / ٤٢٧.
(٥) وقد ألف كتابا في تاريخ السلاجقة بالفارسية، سماه " فتور زمان الصدور المنبي عن القرون الخالية في العصور " وترجمه إلى العربية مع الاختصار العماد الأصبهاني، وضمنه كتابه " نصرة الفطرة وعصرة القطرة " الذي طبع بالقاهرة سنة ١٣١٨.
انظر " وفيات الأعيان " ٤ / ٦٧، و" تاريخ " بروكلمان ٦ / ٧ (النسخة العربية) .
(*) التحبير ١ / ٥٠٧ - ٥٠٩، وفيات الأعيان ٣ / ٢٢٥، مجمع الآداب ج ع ق ٢ / ١١٣٣، ١١٣٤، تاريخ الإسلام ٤ / ٢٨٢ / ٢، العبر ٤ / ٧٩، تذكرة الحفاظ ٤ / ١٢٧٥، مرآة الجنان ٣ / ٢٥٩، طبقات السبكي ٧ / ١٧١ - ١٧٣، طبقات الاسنوي ٢ / ٢٧٥، ٢٧٦، البداية والنهاية ١٢ / ٢٣٥ (حوادث ٥٥١)، طبقات النحاة لابن قاضي شهبة: ق ١٨٨، كشف الظنون: ٣٠٨، ١٦٠٢، شذرات الذهب ٤ / ٩٣، هدية العارفين ١ / ٥٨٧، تاريخ بروكلمان ٦ / ٢٤٥، ٢٤٦ (النسخة العربية) .
(٦) تحرف في " البداية " إلى عبد القادر.