تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحَجَّ، وَجَاورَ، وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ.

ذَكَرَ التَّاجُ الكِنْدِيُّ أَنَّهُ رَآهُ عَلَى بَابِ الإِمَامِ أَبِي مَنْصُوْرٍ بنِ الجوَالِيقِيِّ (١) .

وَقَالَ الكَمَالُ الأَنْبَارِيُّ (٢): لَمَّا قَدِمَ الزَّمَخْشَرِيُّ لِلْحَجِّ، أَتَاهُ شَيْخُنَا أَبُو السَّعَادَاتِ بنُ الشَّجرِيِّ (٣) مُهَنِّئًا بِقدومِهِ، وَقَالَ:

كَانَتْ مُسَاءلَةُ الرُّكبَانِ تُخْبرنِي ... عَنْ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ (٤) أَطيبَ الخَبَرِ

حَتَّى الْتَقَيْنَا فَلاَ وَاللهِ مَا سَمِعَتْ ... أُذنِي بِأَحْسَنَ مِمَّا قَدْ رَأَى بَصْرِي (٥)

وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَلَمْ يَنطقِ الزَّمَخْشَرِيُّ حَتَّى فَرغَ أَبُو السَّعَادَاتِ، فَتَصَاغرَ لَهُ وَعظَّمَهُ، وَقَالَ:

إِنَّ زَيدَ الْخَيل دَخَلَ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- فَرَفَعَ (٦) صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ: (يَا زَيْد (٧) ! كُلُّ رَجُلٍ وُصفَ لِي وَجَدْتُهُ دُوْنَ

(١) تقدمت ترجمته برقم (٥٠) .

(٢) في نزهة الالبا: ٣٩٢.

(٣) سترد ترجمته برقم (١٢٦) .

(٤) في " نزهة الالبا " و" معجم الأدباء ": " دواد " بدل " علي ".

(٥) وأورد الأنباري بعدهما أنه أنشده أيضا: وأستكبر الاخبار قبل لقائه * فلما التقينا صغر الخبر الخبر والابيات أيضا في " معجم الأدباء " ١٩ / ١٢٨، و" المستفاد من ذيل تاريخ بغداد " ٢٢٨.

وقد أورد ابن خلكان البيتين الأولين في ترجمة جعفر بن فلاح، ونسبهما إلى ابن هانئ الأندلسي، ورواية البيت الأول: " عن جعفر بن فلاح " بدل: " عن أحمد بن دواد " ثم قال بعد ذكر البيتين: والناس يروون هذين البيتين لأبي تمام في القاضي أحمد بن أبي دواد، وهو غلط، لان البيتين ليسا لأبي تمام، وهم يروونهما عن أحمد بن دواد، وهو ليس بابن دواد، بل ابن أبي دواد، ولو قال كذا لما استقام الوزن.

" وفيات الأعيان " ١ / ٣٦١، ٣٦٢، ثم أورد ابن خلكان الابيات الثلاثة في ترجمة ابن الشجري ٦ / ٤٦.

(٦) في " نزهة الالبا ": فحين بصر بالنبي ﷺ " رفع صوته.

(٧) في " نزهة الالبا ": يا زيد الخيل.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٠ · ص ١٥٣