تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَدْ أَنْجَزَهَا، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيْكُمْ مِنَ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوْبِكُم خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [الأَنْفَالُ: ٧٠] .

فَهَذَا خَيْرٌ مِمَّا أُخِذَ مِنِّي، وَلاَ أَدْرِي مَا يُصْنَعُ فِي الآخِرَةِ (١) .

أَبُو الزِّنَادِ: عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:

بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ سَاعِيًا، فَمُنِعَ ابْنُ جَمِيْلٍ، وَخَالِدٌ، وَالعَبَّاسُ.

فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيْلٍ إِلاَّ أَنْ كَانَ فَقِيْرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ! وَأَمَّا خَالِدٌ، فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُوْنَ خَالِدًا، إِنَّهُ قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيْلِ اللهِ؛ وَأَمَّا العَبَّاسُ، فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا) .

ثُمَّ قَالَ: (أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيْهِ (٢» .

الأَعْمَشُ: عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:

قُلْتُ لِعُمَرَ: أَمَا تَذْكُرُ إِذْ شَكَوْتَ العَبَّاسَ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- فَقَالَ: (أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيْهِ (٣)؟) .

حُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ ضُمَيْرَةَ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ

(١) أخرجه ابن سعد ٤ / ١٥، ١٦ والزيادة منه، ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا، وأخرجه بنحوه الحاكم ٣ / ٣٢٩، ٣٣٠ من طريق سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري ... وصححه، ووافقه الذهبي، وفيه " ما ينصع بالمغفرة " بدل " في الآخرة " وعند ابن سعد " في المغفرة ".

(٢) أخرجه البخاري ٣ / ٢٦٢، ٢٦٣ في الزكاة: باب قول الله تعالى: (وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله)، ومسلم (٩٨٣) في الزكاة: باب في تقديم الزكاة ومنعها، وأحمد ٢ / ٣٢٢، وأبو داود (١٦٢٣) في الزكاة: باب في تعجيل الزكاة، والنسائي ٣ / ٣٣ في الزكاة: باب إعطاء السيد المال بغير اختيار المصدق.

(٣) أخرجه الترمذي (٣٧٦٠) في المناقب، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٩٠