تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِسْنَادُهُ وَاهٍ.

عَنْ عُمَارَةَ بنِ عَمَّارِ بنِ أَبِي اليَسَرِ السَّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ:

نَظَرْتُ إِلَى العَبَّاسِ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ وَاقِفٌ كَأَنَّهُ صَنَمٌ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، فَقُلْتُ:

جَزَاكَ اللهُ مِنْ ذِي رَحِمٍ شَرًّا! أَتُقَاتِلُ ابْنَ أَخِيْكَ مَعَ عَدُوِّهِ؟

قَالَ: مَا فَعَلَ، أَقُتِلَ؟

قُلْتُ: اللهُ أَعَزُّ لَهُ، وَأَنْصَرُ مِنْ ذَلِكَ.

قَالَ: مَا تُرِيْدُ إِلَيَّ؟

قُلْتُ: الأَسْرُ؛ فَإِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- نَهَى عَنْ قَتْلِكَ.

قَالَ: لَيْسَتْ بِأَوَّلِ صِلَتِهِ.

فَأَسَرْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ (١) -ﷺ-.

الثَّوْرِيُّ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ:

جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِالعَبَّاسِ، قَدْ أَسَرَهُ، فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا أَسَرَنِي.

فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: (لَقَدْ آزَرَكَ اللهُ بِمَلَكٍ كَرِيْمٍ (٢» .

ابْنُ إِسْحَاقَ: عَمَّنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:

أَسَرَ العَبَّاسَ أَبُو اليَسَرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: (كَيْفَ أَسَرْتَهُ؟) .

قَالَ: لَقَدْ أَعَانَنِي عَلَيْهِ رَجُلٌ مَا رَأَيْتُهُ قَبْلُ وَلاَ بَعْدُ، هَيْئَتُهُ كَذَا.

قَالَ: (لَقَدْ أَعَانَكَ عَلَيْهِ مَلَكٌ كَرِيْمٌ (٣» .

ثُمَّ قَالَ لِلعَبَّاسِ: افْدِ نَفْسَكَ، وَابْنَ أَخِيْكَ عَقِيْلًا، وَنَوْفَلَ بنَ الحَارِثِ، وَحَلِيْفَكَ عُتْبَةَ بنَ جَحْدَمٍ (٤) .

فَأَبَى، وَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا قَبْلَ

(١) انظر " ابن سعد " ٤ / ١٢.

(٢) رجاله ثقات.

وقد تحرفت في المطبوع " أسرني " إلى " أسيري ".

(٣) الخبر بنحوه عند ابن سعد ٤ / ١٢ من طريق ابن إسحاق حدثني بعض أصحابنا، عن مقسم أبي القاسم، عن ابن عباس ...

(٤) في الأصل: " مخدم " وما أثبتناه عن ابن عساكر، وفي " طبقات ابن سعد ": " عتبة بن

عمرو بن جحدم ".

سير ٢ / ٦

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٨١