تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْهَا، فَقَالَ لِي رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (سَابَبْتَ فُلاَنًا؟) .

قُلْتُ: نَعَمْ.

قَالَ: (ذَكَرْتَ أُمَّهُ؟) .

قُلْتُ: مَنْ سَابَّ الرِّجَالَ ذُكِرَ أَبُوْهُ وَأُمُّهُ.

فَقَالَ: (إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيْهِ جَاهِلِيَّةٌ) ...، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ.

إِلَى أَنْ قَالَ: (إِخْوَانُكُم، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيْكُم، فَمَنْ كَانَ أَخُوْهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِنْ طِعَامِهِ، وَلْيُلْبِسْهُ مِنْ لِبَاسِهِ، وَلاَ يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ (١» .

قَتَادَةُ: عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ:

أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ، وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ لَهُ سُوَدَاءُ مُشَعَّثَةٌ، لَيْسَ عَلَيْهَا أَثَرُ المَجَاسِدِ وَالخَلُوْقِ.

فَقَالَ: أَلاَ تَنْظُرُوْنَ مَا تَأْمُرُنِي بِهِ؟ تَأْمُرُنِي أَنْ آتِيَ العِرَاقَ، فَإِذَا أَتَيْتُهَا مَالُوا عَلَيَّ بِدُنْيَاهُمْ، وَإِنَّ خَلِيْلِي عَهِدَ إِلَيَّ: (إِنَّ دُوْنَ جِسْرِ جَهَنَّمَ طَرِيْقًا ذَا دَحْضٍ وَمَزَلَّةٍ)، وَإِنَّا أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ أَحْرَى أَنْ نَنْجُوَ، [مِنْ أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَنَحْنُ مَوَاقِيْرُ] (٢) .

أَبُو هِلاَلٍ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ أَبِي الحَسَنِ:

أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ عَطَاؤُهُ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ، فَكَانَ إِذَا أَخَذَ عَطَاءهُ، دَعَا خَادِمَهُ، فَسَأَلَهُ عَمَّا يَكْفِيْهِ لِلسَّنَةِ، فَاشْتَرَاهُ، ثُمَّ اشْتَرَى فُلُوْسًا بِمَا بَقِيَ.

وَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ وِعَاءٍ ذَهَبٍ وَلاَ فِضَّةٍ يُوْكَى عَلَيْهِ، إِلاَّ وَهُوَ يَتَلَظَّى عَلَى صَاحِبِهِ (٣) .

(١) أخرجه البخاري: ١ / ٨٠، ٨١ في الايمان: باب المعاصي من أمر الجاهلية، و٥ / ١٢٦ في العتق: باب قول النبي ﷺ: العبيد إخوانكم، و١٠ / ٣٩٠ في الأدب: باب ما ينهى من السباب واللعن، ومسلم (١٦٦١) في الايمان: باب إطعام المملوك مما يأكل، وإلباسه مما يلبس، ولا يكلفه ما لا يطيق، وأحمد ٥ / ١٦١، وأبو داود (٥١٥٧) و(٥١٥٨)، والترمذي (١٩٤٥) .

(٢) رجاله ثقات، وأخرجه ابن سعد ٤ / ٢٣٦، وأحمد ٥ / ١٩٥ كلاهما عن عفان بن مسلم، عن همام بن يحيى، عن قتادة به.

(٣) رجاله ثقات، إلا أنه منقطع، وهو في " طبقات ابن سعد " ٤ / ٢٣٠، وأخرجه موصولا أحمد ٥ / ١٥٦، ١٦٥، و١٧٥، ١٧٦، وابن سعد ٤ / ٢٢٩، من طريق همام، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبد الله بن الصامت أنه كان مع أبي ذر..ورجاله ثقات.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٧٣