بَقِيٌّ: حَدَّثَنَا طَالُوْتُ بنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلاَلٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ سِيْرِيْنَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (لَوْ آمَنَ بِي عَشْرَةٌ مِنْ أَحْبَارِ يَهُوْدٍ، لآمَنَ بِي كُلُّ يَهُوْدِيٍّ عَلَى الأَرْضِ (١» .
إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ: عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قُلْتُ فِي الطَّرِيْقِ:
يَا لَيْلَةً مِنْ طُوْلِهَا وَعَنَائِهَا ... عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الكُفْرِ نَجَّتِ
قَالَ: وَأَبَقَ لِي غُلاَمٌ، فَلَمَّا قَدِمْتُ وَبَايَعْتُ، إِذْ طَلَعَ الغُلاَمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: (هَذَا غُلاَمُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟) .
قُلْتُ: هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ، فَأَعْتَقْتُهُ (٢) .
وَرَوَى: أَيُّوْبُ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ:
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لِبِنْتِهِ: لاَ تَلْبَسِي الذَّهَبَ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكِ اللَّهَبَ (٣) .
(١) وأخرجه البخاري ٧ / ٢١٤ في هجرة النبي ﷺ: باب إتيان اليهود النبي ﷺ حين قدم المدينة من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا قرة، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: " لو آمن بي عشرة من اليهود، لآمن بي اليهود ".
قال العلماء: المراد لو أسلم عشرة من رؤسائهم.
(٢) أخرجه أحمد ٢ / ٢٨٦، والبخاري ٥ / ١١٧ في العتق: باب إذا قال لعبده: هو لله، ونوى العتق، وابن سعد ٤ / ٣٢٥ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة.
وفي الشطر الأول من البيت خرم في التفعيلة الأولى، كأن تمامه " ويا ليلة " أو " فيا ليلة " قال الزجاج: من علل الطويل الخرم: وهو حذف فاء " فعولن ".
(٣) إسناده صحيح، وهو في " المصنف " (١٩٩٣٨)، وقوله هذا محمول على سبيل الورع أو لدفع الخيلاء والفخر أو غير ذلك، لأن النبي ﷺ أباح للنساء لبس أنواع الحلي من الذهب كالطوق والخاتم والسوار والخلخال والدمالج والقلائد، وهو مما لا خلاف فيه بين المسلمين كما ذكر غير واحد من العلماء كالجصاص والكيا الهراسي في " أحكام القرآن "، والبيهقي في =