تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَيْتَ اللهِ يُهْدَمُ أَوْ يُحْرَقُ مَا صَدَّقُوْهُ (١) .

الفَضْلُ بنُ العَلاَءِ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ أُمَيَّةَ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ قَيْسِ بنِ مَخْرَمَةَ:

أَنَّ رَجُلًا أَتَى زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِأَبِي هُرَيْرَةَ، فَإِنِّي بَيْنَمَا أَنَا وَهُوَ وَفُلاَنٌ فِي المَسْجِدِ، خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- وَنَحْنُ نَدْعُوْ، وَنَذْكُرُ رَبَّنَا، فَجَلَسَ إِلَيْنَا، فَسَكَتْنَا.

فَقَالَ: (عُوْدُوا لِلَّذِي كُنْتُمْ فِيْهِ) .

فَدَعَوْتُ أَنَا وَصَاحِبِي قَبْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَجَعَلَ رَسُوْلُ اللهِ يُؤَمِّنُ، ثُمَّ دَعَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ:

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَا سَأَلَكَ صَاحِبَايَ هَذَانِ، وَأَسَأَلُكَ عِلْمًا لاَ يُنْسَى.

فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: (آمِيْنَ) .

فَقُلْنَا: يَا رَسُوْلَ اللهِ، وَنَحْنُ نَسْأَلُ اللهَ عِلْمًا لاَ يُنْسَى.

قَالَ: سَبَقَكُمَا الغُلاَمُ الدَّوْسِيُّ (٢) .

تَفَرَّدَ بِهِ: الفَضْلُ بنُ العَلاَءِ، وَهُوَ صَدُوْقٌ.

هُشَيْمٌ: عَنْ يَعْلَى بنِ عَطَاءٍ، عَنِ الوَلِيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:

أَنَّهُ مَرَّ بِأَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يُحَدِّثُ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: (مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً، فَلَهُ قِيْرَاطٌ) .

فَقَالَ: انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ.

فَقَامَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ لَهَا: أَنْشُدُكِ بِاللهِ هَلْ سَمِعْتِ رَسُوْلَ اللهِ يَقُوْلُ: (مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً ...)، الحَدِيْثَ.

فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.

(١) أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ٤ / ٣٣١ من طريق سليمان بن حرب، عن أبي هلال الراسبي، عن الحسن.

(٢) " تاريخ دمشق " ١٩ / ١١٥ / ١ / ٢ وتقدم في ص ٦٠٠ من طريق حماد بن شعيب، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن قيس، وأخرجه الحاكم في " المستدرك " ٣ / ٥٠٨.

وصححه، وتعقبه الذهبي المؤلف بقوله: حماد بن شعيب ضعيف.

قلت: لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه الفضل بن العلاء، وهو صدوق مما قال المؤلف وانظر ص ٦٢٨ ت ٥.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٦١٦