تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَوُزَرَاءَ، وَإِنِّي أُعْطِيْتُ أَربَعَةَ عَشَرَ) .

فَسَمَّى فِيْهِم أَبَا ذَرٍّ (١) .

شَرِيْكٌ: عَنْ أَبِي رَبِيْعَةَ الإِيَادِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (أُمِرْتُ بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ، وَأَخْبَرَنِي اللهُ -تَعَالَى- أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ) .

قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُوْلَ اللهِ؟

قَالَ: (عَلِيٌّ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَسَلْمَانُ، وَالمِقْدَادُ بنُ الأَسْوَدِ) (٢) .

قَالَ شَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ: حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ:

أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ خِدْمَتِهِ، أَوَى إِلَى المَسْجِدِ، وَكَانَ هُوَ بَيْتَهُ.

فَدَخَلَ النَّبِيُّ -ﷺ- فَوَجَدَهُ مُنْجَدِلًا فِي المَسْجِدِ، فَنَكَتَهُ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- بِرِجْلِهِ حَتَّى اسْتَوَى جَالِسًا.

فَقَالَ: (أَلاَ أَرَاكَ نَائِمًا؟) .

قَالَ: فَأَيْنَ أَنَامُ؟ هَلْ لِي مِنْ بَيْتٍ غَيْرِهِ؟

فَجَلَسَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوْكَ مِنْهُ؟) .

قَالَ: أَلْحَقُ بِالشَّامِ، فَإِنَّ الشَّامَ أَرْضُ الهِجْرَةِ، وَأَرْضُ المَحْشَرِ، وَأَرْضُ الأَنْبِيَاءِ، فَأَكُوْنُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِهَا.

قَالَ لَهُ: (كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوْكَ مِنَ الشَّامِ؟) .

قَالَ: أَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَيَكُوْنُ بَيْتِي وَمَنْزِلِي.

قَالَ: (فَكَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوْكَ مِنْهُ الثَّانِيَةَ؟) .

قَالَ: آخُذُ إِذًا سَيْفِي فَأُقَاتِلُ حَتَّى أَمُوْتَ.

قَالَ: فَكَشَّرَ إِلَيْهِ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- وَقَالَ: (أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟) .

قَالَ: بَلَى، بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُوْلَ اللهِ.

قَالَ: (تَنْقَادُ لَهُمْ حَيْثُ قَادُوْكَ حَتَّى تَلْقَانِي وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ) .

(١) أخرجه الترمذي (٣٧٨٥) والطبراني في " الكبير " (٦٠٤٩) وفي سنده كثير بن إسماعيل النواء وهو ضعيف.

(٢) أخرجه أحمد ٥ / ٣٥١، وأبو ربيعة الايادي، قال فيه أبو حاتم: منكر الحديث.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٦١