تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِحَدِيْثِهِ (١) .

وَعَنْ نَافِعٍ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي جِنَازَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَبَقِيَ يُكْثِرُ التَّرَحُّمَ عَلَيْهِ، وَيَقُوْلُ: كَانَ مِمَّنْ يَحْفَظُ حَدِيْثَ رَسُوْلِ اللهِ عَلَى المُسْلِمِيْنَ.

فِي إِسْنَادِهَا الوَاقِدِيُّ (٢) .

مُحَمَّدُ بنُ كُنَاسَةَ الأَسَدِيُّ: عَنْ إِسْحَاقَ بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

دَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ لَهُ: أَكْثَرْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ.

قَالَ: إِيْ -وَاللهِ- يَا أُمَّاهُ، مَا كَانَتْ تَشْغَلُنِي عَنْهُ المِرْآةُ وَلاَ المُكْحُلَةُ وَلاَ الدُّهْنُ.

قَالَتْ: لَعَلَّهُ (٣) .

وَرَوَاهُ: بِشْرُ بنُ الوَلِيْدِ، عَنْ إِسْحَاقَ، وَفِيْهِ:

وَلَكِنِّي أَرَى ذَلِكَ شَغَلَكِ

(١) رجاله ثقات وإسناده صحيح، وأخرجه الترمذي (٣٨٣٦) في المناقب، وحسنه، وهو في " تاريخ ابن عساكر " ١٩ / ١١٨ / ٢، وذكره الحافظ في " الإصابة " ونسبه للبغوي، وجود إسناده، وأخرجه أحمد في " المسند " ٢ / ٣ مطولا، وفيه أن ابن عمر قد اعترض على أبي هريرة حين حدث عن رسول الله ﷺ بقوله: " من تبع جنازة، فصلى عليها، فله قيراط، فإن شهد دفنها، فله قيراطان، القيراط أعظم من أحد " فلما استوثق ابن عمر منه بتصديق عائشة رضي الله عنها له، وتأييدها لرواية، اطمأن لروايته، وأيقن بصدقه، وقال له: " أنت يا أبا هريرة كنت ألزمنا لرسول الله ﷺ، وأعلمنا بحديثه ".

(٢) وقد اتفقوا على ضعفه وعدم الاعتداد بروايته.

(٣) رجاله ثقات، وذكره الحافظ في " الإصابة "، ونسبه لابن سعد وجود إسناده، وهو في " تاريخ ابن عساكر " ١٩ / ١٢٠ / ١، وذكره ابن كثير في " البداية " ٨ / ١٠٨ من طريق أبي القاسم البغوي عن بشر بن الوليد الكندي، عن إسحاق بن سعيد، عن سعيد ... ورواه الحاكم في " المستدرك " ٣ / ٥٠٩ من طريق خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن عائشة أنها دعت أبا هريرة، فقالت له: يا أبا هريرة، ما هذه الأحاديث التي تبلغنا أنك تحدث بها عن النبي ﷺ، هل سمعت إلا ما سمعنا؟ وهل رأيت إلا ما رأينا؟ قال: يا أماه، إنه كان يشغلك عن رسول الله ﷺ المرآة والمكحلة والتصنع لرسول الله ﷺ، وإني والله ما كان يشغلني عنه شيء.

وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي المؤلف.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٦٠٤