تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَخْشَى أَنْ يَهْلِكَ، وَإِنَّكَ قَدْ أَمَّنْتَ الأَحْمَرَ وَالأَسْوَدَ.

قَالَ: (أَدْرِكِ ابْنَ عَمِّكَ، فَهُوَ آمِنٌ (١» .

وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ صَفْوَانَ أَعَارَ النَّبِيَّ -ﷺ- مائَةَ دِرْعٍ بِأَدَاتِهَا، فَأَمَرَهُ رَسُوْلُ اللهِ بِحَمْلِهَا إِلَى حُنَيْنٍ، إِلَى أَنْ رَجَعَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِلَى الجِعْرَانَةِ (٢) .

فَبَيْنَا هُوَ يَسِيْرُ يَنْظُرُ إِلَى الغَنَائِمِ وَمَعَهُ صَفْوَانُ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى شِعْبٍ مَلأَى نَعَمًا وَشَاءً وَرِعَاءً، فَأَدَامَ النَّظَرَ، وَرَسُوْلُ اللهِ يَرْمُقُهُ، فَقَالَ: (أَبَا وَهْبٍ! يُعْجِبُكَ هَذَا؟) .

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: (هُوَ لَكَ) .

فَقَالَ: مَا طَابَتْ نَفْسُ أَحَدٍ بِمِثْلِ هَذَا، إِلاَّ نَفْسُ نَبِيٍّ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ (٣) .

وَرَوَى: الوَاقِدِيُّ، عَنْ رِجَالِهِ:

أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- اسْتَقْرَضَ مِنْ صَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ بِمَكَّةَ خَمْسِيْنَ أَلْفًا، فَأَقْرَضَهُ.

شَرِيْكٌ: عَنْ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ رُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمَيَّةَ بنِ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِيْهِ:

أَنَّ النَّبِيَّ اسْتَعَارَ مِنْهُ أَدْرُعًا، فَهَلَكَ بَعْضُهَا، فَقَالَ: (إِنْ شِئْتَ غَرِمْتُهَا لَكَ) .

قَالَ: لاَ، أَنَا أَرْغَبُ فِي الإِسْلاَمِ مِنْ ذَلِكَ (٤) .

(١) " تهذيب ابن عساكر " ٦ / ٤٣٢.

(٢) الجعرانة: ماء بين الطائف ومكة، نزلها النبي ﷺ لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزاة حنين، وهي من الحل وقد أحرم منها ﷺ.

(٣) " تهذيب ابن عساكر " ٦ / ٤٣٠، ٤٣١ من طريق الواقدي، و" الإصابة " ٥ / ١٤٥.

(٤) شريك: سيء الحفظ، وأخرجه أحمد ٣ / ٤٠١، و٦ / ٤٦٥، وأبو داود (٣٥٦٢) والحاكم ٢ / ٤٧، والبيهقي ٦ / ٨٩ كلهم من طريق شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أمية ابن صفوان بن أمية، عن أبيه أن رسول الله ﷺ استعار منه أدراعا يوم حنين، فقال: أغصب يا محمد؟ فقال: " لا بل عارية مضمونة " وأخرجه الحاكم أيضا ٣ / ٤٨، والبيهقي ٦ / ٨٩ من طريق ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٥٦٦