تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُحَمَّدُ بنُ أَبِي حَفْصَةَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ - يَعْنِي أَبَاهُ -:

أَتَيْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ؟

قَالَ: (لاَ يَا أَبَا وَهْبٍ، فَارْجِعْ إِلَى أَبَاطِحِ مَكَّةَ) (١) .

قُلْتُ: ثَبَتَ قَوْلُهُ -ﷺ-: (لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ (٢» .

وَخَرَّجَ: التِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- يَوْمَ أُحُدٍ: (اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا سُفْيَانَ، اللَّهُمَّ الْعَنِ الحَارِثَ بنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ الْعَنْ صَفْوَانَ بنَ أُمَيَّةَ) .

فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، أَوْ يَتُوْبَ عَلَيْهِم﴾ [آلُ عِمْرَانَ: ١٢٧]، فَتَابَ عَلَيْهِم، فَأَسْلَمُوا، فَحَسُنَ إِسْلاَمُهُمْ (٣) .

قُلْتُ: أَحْسَنُهُمْ إِسْلاَمًا الحَارِثُ.

وَرَوَى: الزُّهْرِيُّ، عَنْ بَعْضِ آلِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ:

أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الفَتْحِ أَرْسَلَ رَسُوْلُ اللهِ إِلَى صَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ، وَأَبِي سُفْيَانَ، وَالحَارِثِ بنِ

(١) أخرجه أحمد ٣ / ٤٠١ و٦ / ٤٦٥ من طريق روح بهذا الإسناد، ورجاله ثقات.

(٢) أخرجه البخاري ٦ / ٣ في أول كتاب الجهاد، ومسلم (١٣٥٣) من حديث ابن عباس.

(٣) أخرجه الترمذي (٣٠٠٤) في التفسير، وفي سنده: عمر بن حمزة وهو ضعيف، مع أنه من رجال مسلم.

وهو في " المسند " (٥٦٧٤) والطبري (٧٨١٩) وأخرجه البخاري في " صحيحه " ٧ / ٢٨١ من طريق عبد الله بن المبارك، عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، عن سالم بن عبد الله يقول: كان رسول الله ﷺ يدعو على صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام، فنزلت (ليس لك من الامر شيء) إلى قوله (فإنهم ظالمون) ورواه البخاري أيضا ٧ / ٢٨١ و٨ / ١٧٠، و١٣ / ٢٦٣، ٢٦٤ من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري قال: حدثني سالم، عن أبيه أنه سمع رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر يقول: اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا بعدما يقول: سمع الله لمن حمد ربنا ولك الحمد، فأنزل الله (ليس لك من الامر شيء) إلى قوله (فإنهم ظالمون) .

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٥٦٤