تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصَّحَابِيُّ، مِنَ الطُّلَقَاءِ، وَكَانَ كَبِيْرَ بَنِي زُهْرَةَ.

كَسَاهُ النَّبِيُّ -ﷺ- حُلَّةً فَاخِرَةً (١)، بَاعَهَا بِأَرْبَعِيْنَ أُوْقِيَّةً. وَكَانَ مِنَ المُؤَلَّفَةِ قُلُوْبُهُمْ.

أَبُو عَامِرٍ الخَزَّازُ: عَنْ أَبِي يَزِيْدَ المَدَنِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:

جَاءَ مَخْرَمَةُ بنُ نَوْفَلٍ، فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ -ﷺ- بِهِ، قَالَ: (بِئْسَ أَخُو العَشِيْرَةِ) .

فَلَمَّا دَخَلَ، بَشَّ بِهِ.

قَالَتْ: فَلَمَّا خَرَجَ، كَلَّمْتُهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: (يَا عَائِشَةُ! أَعَهِدْتِنِي فَحَّاشًا، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ يُتَّقَى شَرُّهُ (٢» .

بَقِي مَخْرَمَةُ إِلَى بَعْدِ الخَمْسِيْنَ؛ فَمَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ، وَلَهُ مائَةُ عَامٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا.

= ٣ / ٤٨٩، الاستيعاب: ٣ / ١٣٨٠، تاريخ ابن عساكر: ١٦ / ١٥٥، أسد الغابة: ٥ / ١٢٥، تاريخ الإسلام: ٢ / ٣١٦، العبر: ١ / ٦٠، الإصابة: ٩ / ١٤٦، شذرات الذهب: ١ / ٦٠.

(١) أخرجه البخاري ٥ / ١٦٤ في الهبة: باب كيف يقبض العبد والمتاع، و١٠ / ٢٢٩ في اللباس: باب القباء، ومسلم (١٠٥٨) في الزكاة: باب إعطاء من سأل بفحش غلظة، وأبو داود (٤٠٢٨)، والترمذي (٢٨١٨)، والنسائي ٨ / ٢٠٥، وأحمد ٤ / ٣٢٨.

(٢) أبو عامر الخزاز: اسمه: صالح بن رستم، وهو كثير الخطأ، مع أنه من رجال مسلم.

وذكره في " أسد الغابة " ٥ / ١٢٦، من طريق النضر بن شميل: حدثنا أبو عامر الخزاز، وأورده الحافظ في " التفح " ١٠ / ٣٧٩، ونسبه إلى عبد الغني بن سعيد في " المبهمات "، وإلى الخطيب في " تاريخه ".

وأخرجه دون تسمية من قدم عليه ﷺ مالك في " الموطأ " والبخاري ١٠ / ٣٧٨، ٣٧٩ في الأدب: باب لم يكن النبي ﷺ فاحشا ولا متفاحشا، ومسلم (٢٥٩١) في البر والصلة: باب مداراة من يتقى فحشه، وأبو داود (٤٧٩١)، والترمذي (١٩٩٦)، وأحمد ٦ / ٣٨، كلهم من طريق محمد بن المنكدر، عن عروة، عن عائشة أن رجلا استأذن..وقد قال غير واحد من أهل العلم: إنه عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري.

وكان يقال له: الاحمق المطاع رجا النبي ﷺ بإقباله عليه وتألفه ليسلم قومه، لأنه رئيسهم، وقال بعضهم: إنه مخرمة بن نوفل، واستدلوا بالرواية التي ذكرها المؤلف.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٥٤٣