تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقِيْلَ: كَانَتْ كُنْيَتُهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أَبَا بَشِيْرٍ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتَمٍ: كَانَ كَعْبٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَذَهَبَ بَصَرُهُ فِي خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ (١) .

وَقَدْ ذَكَرَهُ عُرْوَةُ فِي السَّبْعِيْنَ الَّذِيْنَ شَهِدُوا العَقَبَةَ.

وَرَوَى: صَدَقَةُ بنُ سَابِقٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:

آخَى رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- بَيْنَ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَكَعْبِ بنِ مَالِكٍ.

وَقِيْلَ: بَلْ آخَى بَيْنَ كَعْبٍ وَالزُّبَيْرِ.

حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- آخَى بَيْنَ الزُّبَيْرِ وَكَعْبِ بنِ مَالِكٍ، فَارْتُثَّ (٢) كَعْبٌ يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَاءَ بِهِ الزُّبَيْرُ يَقُوْدُهُ، وَلَو مَاتَ يَوْمَئِذٍ لَوَرِثَهُ الزُّبَيْرُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾ [الأَنْفَالُ (٣): ٧٥] .

وَعَنْ كَعْبٍ: لَمَّا انْكَشَفْنَا يَوْمَ أُحُدٍ، كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ عَرَفَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- وَبَشَّرْتُ بِهِ المُؤْمِنِيْنَ حَيًّا سَوِيًّا، وَأَنَا فِي الشِّعْبِ، فَدَعَا رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- كَعْبًا بِلأْمَتِهِ، وَكَانَتْ صَفْرَاءَ، فَلَبِسَهَا كَعْبٌ، وَقَاتَلَ يَوْمَئِذٍ قِتَالًا شَدِيْدًا حَتَّى جُرِحَ سَبْعَةَ عَشَرَ جُرْحًا (٤) .

(١) " الجرح والتعديل " ٧ / ١٦٠، ١٦١.

(٢) الارتثاث: أن يحمل الجريح من المعركة وهو ضعيف، قد أثخنته الجراح.

(٣) رجاله ثقات، وأورده ابن كثير بنحوه ٣ / ٤٦٨ من طريق ابن أبي حاتم عن أبيه، عن أحمد بن أبي بكر المصعبي، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير بن العوام ... وذكره السيوطي في " الدر المنثور " ٣ / ٢٠٧ وزاد نسبته إلى ابن سعد والحاكم وابن مردويه.

(٤) " سيرة ابن هشام " ٢ / ٤٣، والمستدرك ٣ / ٤٤١.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٥٢٤