قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: سَأَلْتُ سَعِيْدَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَسَّانٍ: ابْنُ كَمْ كَانَ حَسَّانٌ وَقْتَ الهِجْرَةِ؟
قَالَ: ابْنَ سِتِّيْنَ سَنَةً، وَهَاجرَ رَسُوْلُ اللهِ ابْنَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ.
الزُّهْرِيُّ: عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:
كَانَ حَسَّانٌ فِي حَلْقَةٍ فِيْهِم أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- يَقُوْلُ: (أَجِبْ عَنِّي، أَيَّدَكَ اللهُ بِرُوْحِ القُدُسِ)؟
فَقَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ (١) .
وَرَوَى: عَدِيُّ بنُ ثَابِتٍ، عَنِ البَرَاءِ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ قَالَ لِحَسَّانٍ: (اهْجُهُمْ، وَهَاجِهِمْ وَجِبْرِيْلُ مَعَكَ (٢» .
وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ: مَرَّ عُمَرُ بِحَسَّانٍ وَهُوَ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي المَسْجِدِ، فَلَحَظَهُ.
فَقَالَ حَسَّانٌ: قَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ فِيْهِ، وَفِيْهِ خَيْرٌ مِنْكَ.
قَالَ: صَدَقْتَ (٣) .
ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كَانَ حَسَّانٌ يَضَعُ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- مِنْبَرًا فِي المَسْجِدِ، يَقُوْمُ عَلَيْهِ قَائِمًا، يُنَافِحُ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ-
(١) أخرجه البخاري ٦ / ٢٢١ في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، ومسلم (٢٤٨٥) في الفضائل، وأحمد ٥ / ٢٢٢، ٢٢٣، والنسائي ٢ / ٤٨ في الرخصة في إنشاد الشعر الحسن في المسجد، والطبراني (٣٥٨٨) و(٣٥٨٩)، كلهم من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وأخرجه البخاري ١٠ / ٤٥٣ في الأدب: باب هجاء المشركين، ومسلم (٢٤٨٥) (١٥٢) من طريق الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه سمع حسان بن ثابت يستشهد أبا هريرة.
(٢) أخرجه البخاري ٦ / ٢٢١ في بدء الخلق، و٧ / ٣٢١ في المغازي، و١٠ / ٤٥٣ في الأدب، ومسلم (٢٤٨٦)، وأحمد ٤ / ٢٩٩ كلهم من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء.
(٣) أخرجه البخاري ٦ / ٢٢١، ومسلم (٢٤٨٥)، وأبو داود (٥٠١٣)، والنسائي ٢ / ٤٨، وأحمد ٥ / ٢٢٢، ٢٢٣، والطبراني (٣٥٨٥) و(٣٥٨٦) .
سير ٢ / ٣٣