تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَوَجَّهَ مُعَاوِيَةُ مَنْ قَيَّدَهُ، وَحَبَسَهُ، فَمَاتَ، فَدُفِنَ فِي قُيُوْدِهِ، وَقَالَ: إِنِّي مُخَاصِمٌ (١) .

حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، وَيُوْنُسُ، عَنِ الحَسَنِ:

أَنَّ زِيَادًا اسْتَعْمَلَ الحَكَمَ بنَ عَمْرٍو، فَلَقِيَهُ عِمرَانُ بنُ حُصَيْنٍ، فَقَالَ: أَمَا تَذْكُرَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- لَمَّا بَلَغَهُ الَّذِي قَالَ لَهُ أَمِيْرُهُ: قَعْ فِي النَّارِ، فَقَامَ لِيَقَعَ فِيْهَا، فَأَدْرَكَهُ، فَأَمْسَكَهُ.

فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: (لَوْ وَقَعَ فِيْهَا لَدَخَلَ النَّارَ، لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوْقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ) .

قَالَ الحَكَمُ: بَلَى.

قَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُذَكِّرَكَ هَذَا الحَدِيْثَ (٢) .

جَمِيْلُ بنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو المُعَلَّى، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ:

قَالَ الحَكَمُ بنُ عَمْرٍو: يَا طَاعُوْنُ، خُذْنِي إِلَيْكَ.

فَقِيْلَ لَهُ: لِمَ تَقُوْلُ هَذَا؟ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: (لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ) .

قَالَ أُبَادِرُ سِتًّا: بَيْعَ الحُكْمِ، وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ، وَإِمَارَةَ الصِّبْيَانِ، وَسَفْكَ الدِّمَاءِ، وَقَطِيْعَةَ الرَّحِمِ، وَنَشْأً يَكُوْنُوْنَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَتَّخِذُوْنَ القُرْآنَ مَزَامِيْرَ (٣) .

(١) أخرجه الحاكم في " المستدرك " ٣ / ٤٤٢، والطبراني (٣١٥٨)، قال الهيثمي في " المجمع " ٧ / ٣١١: وفيه من لم أعرفه.

وذكره الحافظ في " الإصابة " ٢ / ٢٤٧ مختصرا ثم قال: والصحيح أنه لما ورد عليه كتاب زياد بالعقاب، دعا على نفسه فمات.

وسيذكره المؤلف قريبا.

(٢) صحيح، أخرجه الحاكم ٣ / ٤٢٣، وقال: حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وأخرجه أحمد ٥ / ٦٦، والطيالسي ٢ / ١٦٦، والطبراني (٣١٥٠) و(٣١٥٩) و(٣١٦٠) وله شاهد من حديث النواس بن سمعان عند البغوي في " شرح السنة " (٢٤٥٥)، وسنده حسن في الشواهد.

(٣) أخرجه الحاكم في " المستدرك " ٣ / ٤٤٣، والطبراني (٣١٦٢)، وأبو المعلى لا يعرف، لكن له شاهد في المرفوع من حديث عابس الغفاري عند أحمد ٣ / ٤٩٤ بلفظ: " بادروا =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٤٧٦