تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بنُ عُثْمَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:

قَالَ ثَعْلَبَةُ بنُ أَبِي مَالِكٍ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَقُوْلُ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ؟ غَضِبَ إِذْ لَمْ أُوَلِّهِ نَسْخَ المَصَاحِفِ، هَلاَّ غَضِبَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إِذْ عَزَلاَهُ عَنْ ذَلِكَ، وَوَلَّيَا زَيْدًا، فَاتَّبَعْتُ فِعْلَهُمَا (١) .

مُغِيْرَةُ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:

تَنَازَعَ أُبَيٌّ وَعُمَرُ فِي جَدَادِ نَخْلٍ، فَبَكَى أُبَيٌّ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي سُلْطَانِكَ يَا عُمَرُ؟

قَالَ: اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنكَ رَجُلًا.

قَالَ أُبَيٌّ: زَيْدٌ.

فَانْطَلَقَا، حَتَّى دَخَلا عَلَيْهِ، فَتَحَاكَمَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: بَيِّنَتُكَ يَا أُبَيُّ.

قَالَ: مَا لِي بَيِّنَةٌ.

قَالَ: فَأَعْفِ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ مِنَ اليَمِيْنِ.

فَقَالَ عُمَرُ: لاَ تُعْفِ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ مِنَ اليَمِيْنِ إِنْ رَأَيْتَهَا عَلَيْهِ (٢) .

وَتَابَعَهُ: سَيَّارٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ.

عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:

اسْتَعْمَلَ عُمَرُ زَيْدًا عَلَى القَضَاءِ، وَفَرَضَ لَهُ رِزْقًا (٣) .

الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيْهِ، وَآخَرَ، قَالاَ:

لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ، أَتَاهُ زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ الدَّارَ.

فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَنْتَ خَارِجَ الدَّارِ أَنْفَعُ لِي مِنْكَ هَا هُنَا، فَذُبَّ عَنِّي.

فَخَرَجَ، فَكَانَ يَذُبُّ النَّاسَ، وَيَقُوْلُ لَهُمْ فِيْهِ، حَتَّى رَجَعَ أُنَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَجَعَلَ يَقُوْلُ:

يَا لَلأَنْصَارِ، كُوْنُوا أَنْصَارًا للهِ مَرَّتَيْنِ، انْصُرُوْهُ، وَاللهِ إِنَّ دَمَهُ لَحَرَامٌ.

(١) الواقدي متروك، فالخبر لا يصح.

(٢) " أخبار القضاة " ١ / ١٠٨، ١٠٩ لوكيع، و" تهذيب ابن عساكر " ٥ / ٤٥٠، وجداد النخل: صرامه، وهو قطع ثمرها.

(٣) ابن سعد ٢ / ٣٥٩، و" تهذيب ابن عساكر " ٥ / ٤٥٠، وحجاج: هو ابن أرطاة.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٤٣٥