تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ فِيْمَا بَلَغَنَا مِمَّنْ شَهِدَ فَتْحَ بَيْتِ المَقْدِسِ.

نَقَلَهُ الوَاقِدِيُّ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: اسْمُهُ: الحُصَيْنُ، فَغَيَّرَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- بِعَبْدِ اللهِ (١) .

وَرَوَى: قَيْسُ بنُ الرَّبِيْعِ - وَهُوَ ضَعِيْفٌ - عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:

أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلاَمٍ قَبْلَ وَفَاةِ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- بِعَامَيْنِ.

فَهَذَا قَوْلٌ شَاذٌّ مَرْدُوْدٌ بِمَا فِي (الصَّحِيْحِ): مِنْ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَقْتَ هِجْرَةِ النَّبِيِّ -ﷺ- وَقُدُوْمِهِ (٢) .

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: هُوَ مِنْ وَلَدِ يُوْسُفَ بنِ يَعْقُوْبَ - عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ - وَهُوَ حَلِيْفُ القَوَاقِلَةِ.

قَالَ: وَلَهُ إِسْلاَمٌ قَدِيْمٌ بَعْدَ أَنْ قَدِمَ النَّبِيُّ -ﷺ- المَدِيْنَةَ، وَهُوَ مِنْ أَحْبَارِ اليَهُوْدِ.

قَالَ عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ: حَدَّثَنَا زُرَارَةُ بنُ أَوْفَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سَلاَمٍ، قَالَ:

لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ -ﷺ- المَدِيْنَةَ، انْجَفَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ، وَكُنْتُ فِيْمَنِ انْجَفَلَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ، عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ.

فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوْا السَّلاَمَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلاَمٍ (٣» .

وَرَوَى: حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ:

أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ سَلاَمٍ أَتَى رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- مَقْدَمَهُ

(١) " المستدرك " ٣ / ٤١٣.

(٢) في " القاموس ": والقوقل: اسم أبي بطن من الانصار، لأنه كان إذا أتاه إنسان يستجير به أو بيثرب، قال له: قوقل في هذا الجبل، وقد أمنت ; أي: ارتق، وهم القواقلة.

(٣) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٥ / ٤٥١، والترمذي (٢٤٨٧)، وابن ماجه (١٣٣٤) و(٣٢٥١)، والدارمي ١ / ٣٤٠، كلهم من طريق عوف بن أبي جميلة، عن زرارة ابن أوفى، عن عبد الله بن سلام، وصححه الحاكم ٣ / ١٣، ووافقه الذهبي، وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الحاكم ٤ / ١٢٩.

وقوله: " انجفل الناس عليه " أي: ذهبوا مسرعين نحوه.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٤١٤