تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي وَفْدِ كِنْدَةَ، فَقَالَ لِي: (هَلْ لَكَ مِنْ وَلَدٍ؟) .

قُلْتُ: صَغِيْرٌ، وُلِدَ مَخْرَجِي إِلَيْكَ ...، الحَدِيْثَ (١) .

وَعَنْ إِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيَّ، قَالَ:

ارْتَدَّ الأَشْعَثُ فِي نَاسٍ مِنْ كِنْدَةَ، فَحُوْصِرَ، وَأُخِذَ بِالأَمَانِ، فَأَخَذَ الأَمَانَ لِسَبْعِيْنَ، وَلَمْ يَأْخُذْ لِنَفْسِهِ، فَأُتِيَ بِهِ الصِّدِّيْقَ، فَقَالَ: إِنَّا قَاتِلُوْكَ، لاَ أَمَانَ لَكَ.

فَقَالَ: تَمُنُّ عَلَيَّ وَأُسْلِمُ؟

قَالَ: فَفَعَلَ، وَزَوَّجَهُ أُخْتَهُ.

زَادَ غَيْرُهُ: فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: زَوِّجْنِي أُخْتَكَ.

فَزَوَّجَهُ فَرْوَةَ بِنْتَ أَبِي قُحَافَةَ.

رَوَاهُ: أَبُو عُبَيْدٍ فِي (الأَمْوَالِ (٢»، فَلَعَلَّ أَبَاهَا فَوَّضَ النِّكَاحَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ.

ابْنُ أَبِي خَالِدٍ: عَنْ قَيْسٍ، قَالَ:

لَمَّا قُدِمَ بِالأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ أَسِيْرًا عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَطْلَقَ وَثَاقَهُ، وَزَوَّجَهُ أُخْتَهُ.

فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ، وَدَخَلَ سُوْقَ الإِبِلِ، فَجَعَلَ لاَ يَرَى نَاقَةً وَلاَ جَمَلًا إِلاَّ عَرْقَبَهُ، وَصَاحَ النَّاسُ: كَفَرَ الأَشْعَثُ!

ثُمَّ طَرَحَ سَيْفَهُ، وَقَالَ: وَاللهِ مَا كَفَرْتُ؛ وَلَكِنَّ هَذَا الرَّجُلَ زَوَّجَنِي أُخْتَهُ؛ وَلَو كُنَّا فِي بِلاَدِنَا لَكَانَتْ لَنَا وَلِيْمَةٌ غَيْرُ هَذِهِ، يَا أَهْلَ المَدِيْنَةِ، انْحَرُوا، وَكُلُوا! وَيَا أَهْلَ الإِبِلِ تَعَالَوْا خُذُوا شَرْوَاهَا!

(١) وتمامه: ولوددت أن لي مكانه شبع القوم، فقال النبي ﷺ: " لا تقل ذاك، فإن فيهم قرة أعين وأجرا إذا قبضوا، ولئن قلت ذلك، فإنهم لمجبنة ومحزنة ومبخلة " أخرجه أحمد ٥ / ٢١١، والطبراني (٦٤٦) ومجالد ضعيف، وبه أعله الهيثمي في " المجمع " ٨ / ١٥٥، ومع ذلك صححه الحاكم ٤ / ٢٣٩، ووافقه الذهبي من طريق سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة، عن الاشعث بن قيس ...

(٢) ص ١٤٩ من طريق شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي..

(٣) أخرجه الطبراني في " الكبير " (٦٤٩) وإسناده صحيح ورجاله رجال الصحيح غير عبد المؤمن بن علي وهو ثقة مترجم في " الجرح والتعديل " ٦ / ٦٦ وقوله: خذوا شرواها، أي: مثلها.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٣٩