رَوَى جَمَاعَةَ أَحَادِيْثَ.
رَوَى عَنْهُ: المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ، وَسَهْلُ بنُ أَبِي حَثْمَةَ، وَقَبِيْصَةُ بنُ ذُؤَيْبٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ، وَعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو بُرْدَةَ بنُ أَبِي مُوْسَى، وَابْنُهُ؛ مَحْمُوْدُ بنُ مُحَمَّدٍ.
وَهُوَ حَارِثيٌّ، مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ.
وَكَانَ رَجُلًا طُوَالًا، أَسْمَرَ، مُعْتَدِلًا، أَصْلَعَ، وَقُوْرًا.
وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ عَلَى زَكَاةِ جُهَيْنَةَ.
وَقَدْ كَانَ عُمَرُ إِذَا شُكِيَ إِلَيْهِ عَامِلٌ، نَفَّذَ مُحَمَّدًا إِلَيْهِم، لِيَكْشِفَ أَمْرَهُ.
خَلَّفَ مِنَ الوَلَدِ: عَشْرَةَ بَنِيْنَ؛ وَسِتَّ بَنَاتٍ - رضي الله عنه -.
وَقِيْلَ: اسْمُ جَدِّهِ خَالِدُ بنُ عَدِيِّ بنِ مَجْدَعَةَ.
وَقَدِمَ لِلْجَابِيَةَ، فَكَانَ عَلَى مُقَدِّمَةِ جَيْشِ عُمَرَ.
عَبَّادُ بنُ مُوْسَى السَّعْدِيُّ: حَدَّثَنَا يُوْنُسُ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ مَسْلَمَةَ، قَالَ:
مَرَرْتُ، فَإِذَا رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- عَلَى الصَّفَا، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى يَدِ رَجُلٍ، فَذَهَبْتُ.
فَقَالَ: (مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسَلِّمَ؟) .
قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! فَعَلْتَ بِهَذَا الرَّجُلِ شَيْئًا مَا فَعَلْتَهُ بِأَحَدٍ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ عَلَيْكَ حَدِيْثَكَ، مَنْ كَانَ يَا رَسُوْلَ اللهِ؟
قَالَ: (جِبْرِيْلُ، وَقَالَ لِي: هَذَا مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ لَمْ يُسَلِّمْ، أَمَا إِنَّهُ لَوْ سَلَّمَ رَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلاَمَ) .
قُلْتُ: فَمَا قَالَ لَكَ يَا رَسُوْلَ اللهِ؟
قَالَ: (مَا زَالَ يُوصِيْنِي بِالجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّه يَأْمُرُنِي، فَأُوَرِّثُهُ) (١) .
(١) عباد بن موسى السعدي لم يوثقه غير ابن حبان، والحسن وهو البصري لم يسمع من محمد ابن مسلمة.
لكن حديث " ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه " صحيح من حديث عائشة وابن عمر، أخرجه البخاري ١٠ / ٣٦٩ و٣٧٠، ومسلم (٢٦٢٤) و(٢٦٢٥) .