رُوِيَ عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: لَوْلاَ ثَلاَثٌ مَا أَحْبَبْتُ البَقَاءَ سَاعَةً: ظَمَأُ الهَوَاجِرِ، وَالسُّجُوْدُ فِي اللَّيْلِ، وَمُجَالَسَةُ أَقْوَامٍ يَنْتَقُوْنَ جَيِّدَ الكَلاَمِ، كَمَا يُنْتَقَى أَطَايِبُ الثَّمَرِ (١) .
الأَعْمَشُ: عَنْ غَيْلاَنَ، عَنْ يَعْلَى بنِ الوَلِيْدِ، قَالَ:
لَقِيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقُلْتُ: مَا تُحِبُّ لِمَنْ تُحِبُّ؟
قَالَ: المَوْتُ.
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَمُتْ؟
قَالَ: يَقِلُّ مَالُهُ وَوَلَدُهُ (٢) .
قَالَ مُعَاوِيَةُ بنُ قُرَّةَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ:
ثَلاَثَةٌ أُحِبُّهُنَّ وَيَكْرَهُهُنَّ النَّاسُ: الفَقْرُ، وَالمَرَضُ، وَالمَوْتُ، أُحِبُّ الفَقْرَ تَوَاضُعًا لِرَبِّي، وَالمَوْتَ اشْتِيَاقًا لِرَبِّي، وَالمَرَضَ تَكْفِيْرًا لِخَطِيْئَتِي (٣) .
الأَوْزَاعِيُّ: عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ: أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَوْجَعَتْ عَيْنُهُ حَتَّى ذَهَبَتْ.
فَقِيْلَ لَهُ: لَو دَعَوْتَ اللهَ؟
فَقَالَ: مَا فَرَغْتُ بَعْدُ مِنْ دُعَائِهِ لِذُنُوْبِي، فَكَيْفَ أَدْعُو لِعَيْنِي (٤)؟!
حَرِيْزُ بنُ عُثْمَانَ: حَدَّثَنَا رَاشِدُ بنُ سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي
(١) ابن عساكر ١٣ / ٣٨٠ / ١.
(٢) أخرجه ابن سعد ٧ / ٣٩٣ من طريق أبي معاوية الضرير، عن الأعمش، عن غيلان بن بشير، عن يعلى بن الوليد، عن أبي الدرداء، وهو في تاريخ ابن عساكر ١٣ / ٣٨٠ / ٢.
ولا إخال هذا يصح عن أبي الدرداء.
فإن النبي ﷺ وهو القدوة دعا لأنس - وكان يحبه بإطالة العمر وكثرة المال والولد.
(٣) أخرجه ابن سعد ٧ / ٣٩٢ من طريق عمرو بن مرة قال: سمعت شيخا يحدث، عن أبي الدرداء، وإسناده ضعيف، لجهالة الواسطة بين عمرو بن مرة وأبي الدرداء.
وهو في " ابن عساكر " ١٣ / ٣٨٠، ٣٨١ / ١ وهدي رسول الله ﷺ هو الاكمل والأفضل والواجب الاتباع، فقد كان ﷺ يستعيذ بالله من الفقر، وينهى عن تمني الموت، ويسأل الله العافية.
(٤) ابن عساكر ١٣ / ٣٨١ / ٢.