تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: عَنْ مُسْلِمِ بنِ مِشْكَمٍ:

قَالَ لِي أَبُو الدَّرْدَاءِ: اعْدُدْ مَنْ فِي مَجْلِسِنَا.

قَالَ: فَجَاؤُوا أَلْفًا وَسِتَّ مائَةٍ وَنَيِّفًا، فَكَانُوا يَقْرَؤُوْنَ، وَيَتَسَابَقُوْنَ عَشْرَةً عَشْرَةً، فَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ انْفَتَلَ، وَقَرَأَ جُزْءًا، فَيُحْدِقُونَ بِهِ، يَسْمَعُوْنَ أَلْفَاظَهُ، وَكَانَ ابْنُ عَامِرٍ مُقَدَّمًا فِيْهِم (١) .

وَقَالَ هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُصَلِّي، ثُمَّ يُقْرِئُ، وَيَقْرَأُ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ القِيَامَ، قَالَ لأَصْحَابِهِ: هَلْ مِنْ وَلِيْمَةٍ أَوْ عَقِيْقَةٍ (٢) نَشْهَدُهَا؟

فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ، وَإِلاَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي صَائِمٌ، وَهُوَ الَّذِي سَنَّ هَذِهِ الحِلَقَ لِلقِرَاءةِ.

قَالَ القَاسِمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مِنَ الَّذِيْنَ أُوْتُوا العِلْمَ (٣) .

أَبُو الضُّحَى: عَنْ مَسْرُوْقٍ، قَالَ:

شَامَمْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ -ﷺ- فَوَجَدْتُ عِلْمَهُمُ انْتَهَى إِلَى: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَزَيْدِ بنِ ثَابِتٍ (٤) .

وَعَنْ يَزِيْدَ بنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ مِنَ العُلَمَاءِ وَالفُقَهَاءِ الَّذِيْنَ يَشْفُوْنَ مِنَ الدَّاءِ (٥) .

(١) رجاله ثقات.

(٢) العقيقة: هي الشاة التي تذبح عن الولد في اليوم السابع من ولادته.

(٣) ابن عساكر ١٣ / ٣٧٣ / ٢.

(٤) أخرجه ابن سعد ٢ / ٣٥١، وإسناده صحيح، وأبو الضحى: هو مسلم بن صبيح، وقد تقدم تخريجه في الصفحة ٣٤٣ ت ٤، وقوله: شاممت. يقال: شاممت فلانا: إذا قاربته وعرفت ما عنده بالاختبار والكشف.

(٥) ابن عساكر ١٣ / ٣٧٣ / ٢.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٣٤٦