رَوَاهُ: ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ الرَّقِّيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، عَنْهُ.
ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيْمِ، عَنِ البَرَاءِ بنِ زَيْدٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ (١) فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ عَلَى نِطْعٍ، فَعَرِقَ، فَاسْتَيْقَظَ وَهِيَ تَمْسَحُ العَرَقَ، فَقَالَ: (مَا تَصْنَعِيْنَ؟) .
قَالَتْ: آخُذُ هَذِهِ البَرَكَةَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْكَ (٢) .
ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ مَالِكٍ، أَخْبَرَنِي البَرَاءُ ابْنُ بِنْتِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ وَقِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَشَرِبَ مِنْهَا قَائِمًا، فَقَامَتْ إِلَى فِيِّ السِّقَاءِ، فَقَطَعَتْهُ.
رَوَاهُ: عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو، فَزَادَ: وَأَمْسَكَتْهُ عِنْدَهَا (٣) .
عَفَّانُ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ بِمِنَى؛ أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ شِقَّ شَعْرِهِ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَكَانَتْ تَجْعَلُهُ فِي سُكِّهَا.
قَالَتْ: وَكَانَ يَقْيْلُ عِنْدِي عَلَى نِطْعٍ، وَكَانَ مِعْرَاقًا -ﷺ- فَجَعَلْتُ أَسْلِتُ العَرَقَ فِي قَارُوْرَةٍ، فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: (مَا تَجْعَلِيْنَ؟) .
قُلْتُ: أُرِيْدُ أَنْ أَدُوْفَ
(١) قال من القيلولة: وهي النوم في الظهيرة عند اشتداد الحر.
(٢) إسناده منقطع، والبراء بن زيد لم يوثقه غير ابن حبان، وهو في " الطبقات " وهو ابن بنت أنس بن مالك كما هو مبين في السند الآتي.
(٣) أخرجه ابن سعد ٨ / ٤٢٨، والترمذي في " الشمائل " رقم (٢١٥) .
وفي الباب ما يقويه عن أم ثابت كبشة بنت ثابت أخت حسان بن ثابت رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله ﷺ، فشرب من قربة معلقة قائما، فقمت إلى فيها فقطعته.
أخرجه الترمذي (١٨٩٣) وابن ماجه (٣٤٢٢) وإسناده صحيح.
قال النووي في " رياضه ": ٣٣٩: وإنما قطعتها لتحفظ موضع فم رسول الله ﷺ، وتتبرك به، وتصونه عن الابتذال.