تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَمَّامٌ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

أَنَّ زَوْجَ بَرِيْرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا، فَقَضَى النَّبِيُّ -ﷺ- فِيْهَا أَرْبَعَ قَضِيَّاتٍ:

أَنَّ مَوَالِيْهَا اشْتَرَطُوا الوَلاَءَ، فَقَضَى أَنَّ الوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ.

وَخُيِّرَتْ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا.

فَأَمَرَ النَّبِيُّ أَنْ تَعْتَدَّ، فَكُنْتُ أَرَاهُ يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ المَدِيْنَةِ، يَعْصِرُ عَيْنَيه عَلَيْهَا.

قَالَ: وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ، فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: (هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ (١» .

رَوَى نَحْوًا مِنْهُ: رَبِيْعَةُ الرَّأْيِ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ.

دَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ: عَنِ الشَّعْبِيِّ:

أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ لِبَرِيْرَةَ: (قَدْ أُعْتِقَ بَضْعُكِ مَعَكِ، فَاخْتَارِي (٢» .

أَيُّوْبُ السَّخْتِيَانِيُّ: عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ خَيَّرَ بَرِيْرَةَ، فَكَلَّمَهَا فِيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَشَيْءٌ وَاجِبٌ؟

قَالَ: (لاَ، إِنَّمَا أَشْفَعُ لَهُ) (٣) .

(١) إسناده صحيح، وهو في " الطبقات " ٨ / ٢٧٥، ٢٥٨، و" المسند " ١ / ٢٨١ و٣٦١، سنن أبي داود (٢٢٣٢) .

(٢) ابن سعد ٨ / ٢٥٩، ورجاله ثقات، لكنه مرسل.

(٣) ابن سعد ٨ / ٢٥٩، ورجاله ثقات، لكنه مرسل، وأخرج البخاري في " صحيحه " ٩ / ٣٥٩ في الطلاق: باب شفاعة النبي ﷺ في زوج بريرة من طريق محمد بن سلام، عن عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس أن زوج بريرة كان عبدا يقال له: مغيث كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي، ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي ﷺ لعباس: " يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثا، فقال النبي ﷺ: " لو راجعته " قالت: يا رسول الله تأمرني؟ قال: " إنما أنا أشفع " قالت: فلا حاجة لي فيه.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٣٠٢