تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَتْ: وَمَا يَمْنَعُنِي، وَقَدْ أُهْدِيَ رَأْسُ يَحْيَى بنِ زَكَرِيَّا إِلَى بَغِيٍّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيْلَ (١) .

أَيُّوْبُ: عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَسْمَاءَ بَعْدَ مَا أُصِيْبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَتْ:

بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا صَلَبَ عَبْدَ اللهِ؛ اللَّهُمَّ لاَ تُمِتْنِي حَتَّى أُوتَى بِهِ، فَأُحَنِّطَهُ، وَأُكَفِّنَهُ.

فَأُتِيَتْ بِهِ بَعْدُ، فَجَعَلَتْ تُحَنِّطُهُ بِيَدِهَا، وَتُكَفِّنُهُ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهَا.

وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ - عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ -: وَصَلَّتْ عَلَيْهِ؛ وَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ جُمُعَةٌ إِلاَّ مَاتَتْ.

شَرِيْكٌ: عَنِ الرُّكَيْنِ بنِ الرَّبِيْعِ، قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَقَدْ كَبِرَتْ، وَهِيَ تُصَلِّي، وَامْرَأَةٌ تَقُوْلُ لَهَا: قُوْمِي، اقْعُدِي، افْعَلِي - مِنَ الكِبَرِ (٢) -.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَتْ بَعْدَ ابْنِهَا بِلَيَالٍ، وَكَانَ قَتْلُهُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ (٣) .

(١) رجاله ثقات، منصور: هو ابن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث العبدي الحجبي ثقة من رجال الشيخين، وأمه صفية بنت شعبة لها رؤية، وأخرج حديثها الستة، وذكره المؤلف في " تاريخ الإسلام " ٣ / ١٣٦ من طريق ميد بن زنجويه، عن ابن أبي عباد، عن سفيان بهذا الإسناد.

وقولها: " وقد أهدي رأس يحيى.." تشير إلى ما كان من " هيروديان " ابن أخ " هيرودس " حاكم فلسطين، حين أراد عمها أن يتزوجها وكان هذا الزواج محرما وكان يحيى

لا يرضاه، وكانت البنت وأمها ترضيانه، فطلبت البنت برأس يحيى في طبق.

ففعل العم ذلك لها.

(قصص الأنبياء ص ٣٦٩) .

(٢) ابن سعد ٨ / ٢٥٢.

(٣) ابن سعد ٨ / ٢٥٥، و" المستدرك " ٤ / ٦٥.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٢٩٥