تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ - عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ.

فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي، فَلَقِيْتُ رَسُوْلَ اللهِ - ﷺ - وَمَعَهُ نَفَرٌ، فَدَعَانِي، فَقَالَ: (إِخّ، إِخّ)، لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ؛ فَاسْتَحْيَيْتُ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ، وَغَيْرَتَهُ.

قَالَتْ: فَمَضَى.

فَلَمَّا أَتَيْتُ، أَخْبَرْتُ الزُّبَيْرَ، فَقَالَ: وَاللهِ، لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوْبِكِ مَعَهُ!

قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدُ بِخَادِمٍ، فَكَفَتْنِي سِيَاسَةَ الفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي (١) .

وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي أَسْمَاءَ؛ وَكَانَتْ أُمُّهَا يُقَالُ لَهَا: قُتَيْلَةُ، جَاءتْهَا بِهَدَايَا؛ فَلَمْ تَقْبَلْهَا، حَتَّى سَأَلَتِ النَّبِيَّ -ﷺ-.

فَنَزَلَتْ: ﴿لاَ يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِيْن لَمْ يُقَاتِلُوْكُم فِي الدِّيْنِ ...﴾ [المُمْتَحَنَةُ (٢): ٨] .

وَفِي (الصَّحِيْحِ): قَالَتْ أَسْمَاءُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّ أُمِي قَدِمَتْ، وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُهَا؟

قَالَ: (نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ (٣» .

عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ عُرْوَةَ: عَنْ هِشَامٍ، أَنَّ عُرْوَةَ قَالَ:

(١) إسناده صحيح، وهو في " طبقات ابن سعد " ٨ / ٢٥٠، وأخرجه أحمد ٦ / ٣٤٧، و٣٥٢ والبخاري ٩ / ٢٨١، ٢٨٢، ومسلم (٢١٨٢) .

(٢) أخرجه ابن سعد ٨ / ٢٥٢، وأحمد ٤ / ٤، وابن جرير ٢٨ / ٦٦ من طريق عبد الله بن المبارك، عن مصعب بن ثابت، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، ومصعب بن ثابت لين الحديث، وباقي رجاله ثقات.

(٣) أخرجه البخاري ٦ / ٢٠١ في الجزية، و١٠ / ٣٤٧ في الأدب: باب صلة المرأة أمها، و٥ / ١٧١ في الهبة: باب الهدية للمشركين، ومسلم (١٠٠٣) (٥٠) في الزكاة، وأبو داود (١٦٦٨) وأحمد ٦ / ٣٤٤ و٣٤٧ و٣٥٥.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٢٩١