تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتَابَهُ، لِمَ طَلَّقْتَنِي؟ أَلِمَوْجِدَةٍ؟

قَالَ: (لاَ) .

قَالَتْ: فَأَنْشُدُكَ اللهَ لَمَا رَاجَعْتَنِي، فَلاَ حَاجَةَ لِي فِي الرِّجَالِ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُبْعَثَ فِي نِسَائِكَ، فَرَاجَعَهَا.

قَالَتْ: فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي لِعَائِشَةَ (١) .

الأَعْمَشُ: عَنْ إِبْرَاهِيْمَ:

قَالَتْ سَوْدَةُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! صَلَّيْتُ خَلْفَكَ البَارِحَةَ، فَرَكَعْتَ بِي حَتَّى أَمْسَكْتُ بِأَنْفِي مَخَافَةَ أَنْ يَقْطُرَ الدَّمُ.

فَضَحِكَ، وَكَانَتْ تُضْحِكُهُ الأَحْيَانَ بِالشَّيْءِ (٢) .

صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ: (هَذِهِ ثُمَّ ظُهُوْرَ الحُصْرِ (٣» .

قَالَ صَالِحٌ: فَكَانَتْ سَوْدَةُ تَقُوْلُ لاَ أَحُجُّ بَعْدَهَا.

وَقَالَتْ عَائِشَةُ: اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ لَيْلَةَ المُزْدَلِفَةِ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَكَانَتْ امْرَأَةٌ ثَبِطَةٌ - أَيْ: ثَقِيْلَةٌ - فَأَذِنَ لَهَا (٤) .

(١) أخرجه ابن سعد ٨ / ٥٤، وسنده صحيح، لكنه مرسل، والصحيح أنه ﷺ لم يطلقها كما تقدم.

(٢) ابن سعد ٨ / ٥٤.

(٣) ظهور الحصر: منصوب على تقدير: ثم الزمن، والحصر: جمع حصير: وهو ما يفرش في البيوت، والمراد أن يلزمن بيوتهن ولا يخرجن منها.

والحديث أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ٨ / ٥٥، وأحمد ٢ / ٤٤٦ و٦ / ٣٢٤، وسنده قوي، فإن صالحا مولى التوأمة، وإن كان قد اختلط بأخرة، فإن راويه عنه عند أحمد هو ابن أبي ذئب، وهو ممن سمع منه قديما، وفي الباب ما يشهد له، أخرجه أحمد ٥ / ٢١٨، وأبو داود (١٧٢٢) في أول الحج من طريق عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن واقد بن أبي واقد الليثي، عن أبيه أن النبي ﷺ قال لنسائه في حجته: " هذه ثم ظهور الحصر " وسنده حسن في الشواهد.

(٤) أخرجه ابن سعد ٨ / ٥٥، ٥٦ والبخاري ٣ / ٤٢٣، ومسلم (١٢٩٠)، وأحمد ٦ / ١٦٤، والنسائي ٥ / ٢٦٦، وتمامه: فدفعت قبل حطمة الناس، وأقمنا حتى أصبحنا نحن، ثم دفعنا بدفعه، فلان أكون استأذنت رسول الله ﷺ كما استأذنته سودة أحب إلي من مفروح به. =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٢٦٨