تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:

لَمَّا قَسَّمَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- سَبَايَا بَنِي المُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ فِي سَهْمِ رَجُلٍ، فَكَاتَبَتْهُ، وَكَانَتْ حُلْوَةً مُلاَّحَةً، لاَ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلاَّ أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ.

فَأَتَتْ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- تَسْتَعِيْنُهُ، فَكَرِهْتُهَا، -يَعْنِي: لِحُسْنِهَا- فَقَالَتْ:

يَا رَسُوْلَ اللهِ! أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الحَارِثِ سَيِّدِ قَوْمِهِ، وَقَدْ أَصَابَنِي مِنَ البَلاَءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ، وَقَدْ كَاتَبْتُ، فَأَعِنِّي.

فَقَالَ: (أَوْ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ، أُؤَدِّي عَنْكِ، وَأَتَزَوَّجُكِ؟) .

فَقَالَتْ: نَعَمْ.

فَفَعَلَ، فَبَلَغَ النَّاسَ، فَقَالُوا: أَصْهَارُ رَسُوْلِ اللهِ.

فَأَرْسَلُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيْهِمْ مِنْ بَنِي المُصْطَلِقِ، فَلَقَدْ أُعْتِقَ بِهَا مائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ، فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا (١) .

٤٠ - سَوْدَةُ أُمُّ المُؤْمِنِيْنَ بِنْتُ زَمْعَةَ بنِ قَيْسٍ العَامِرِيَّةُ * (خَ، د، س)

القُرَشِيَّةُ، العَامِرِيَّةُ.

وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ تَزَوَّجَ بِهَا النَّبِيُّ -ﷺ- بَعْدَ خَدِيْجَةَ، وَانْفَرَدَتْ بِهِ نَحْوًا مِنْ ثَلاَثِ سِنِيْنَ أَوْ أَكْثَرَ، حَتَّى دَخَلَ بِعَائِشَةَ.

وَكَانَتْ سَيِّدَةً جَلِيْلَةً، نَبِيْلَةً، ضَخْمَةً.

وَكَانَتْ أَوَّلًا عِنْدَ: السَّكْرَانِ بنِ عَمْرٍو، أَخِي سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو العَامِرِيِّ (٢) .

(١) إسناده صحيح، وقد تقدم تخريجه في الصفحة ٢٦٢ تعليق

(٢) .

(*) طبقات ابن سعد: ٨ / ٥٢ - ٥٨، طبقات خليفة: ٣٣٥، المعارف: ١٣٣، ٢٨٤، ٤٤٢، الاستيعاب: ٤ / ١٨٦٧، جامع الأصول: ٩ / ١٤٥، أسد الغابة: ٧ / ١٥٧، تهذيب الكمال: ١٦٨٥، تاريخ الإسلام: ٢ / ٦٦، مجمع الزوائد: ٩ / ٢٤٦ - ٢٤٨، تهذيب التهذيب: ١٢ / ٤٢٦ - ٤٢٧، الإصابة: ١٢ / ٣٢٣، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٩٢، شذرات الذهب: ١ / ٣٤ و٦٠.

(٢) ذكره في " المجمع " ٩ / ٢٤٦، وقال: رواه الطبراني، وفيه القاسم بن عبد الله بن مهدي وهو ضعيف، وقد وثق وبقية رجاله ثقات.

وانظر " أسد الغابة " ٢ / ٤١٢، و" الإصابة " ٤ / ٢١٦، ٢١٧.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٢٦٥