وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: هَرَبَ صُهَيْبٌ مِنَ الرُّوْمِ بِمَالٍ، فَنَزَلَ مَكَّةَ، فَعَاقَدَ ابْنَ جُدْعَانَ، وَإِنَّمَا أَخَذَتْهُ الرُّوْمُ مِنْ نِيْنَوَى.
عَبْدُ الحَكِيْمِ بنُ صُهَيْبٍ: عَنْ عُمَرَ بنِ الحَكَمِ بنِ ثَوْبَانَ، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ:
قَدِمْتُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- قُبَاءَ، وَقَدْ رَمِدْتُ فِي الطَّرِيْقِ وَجُعْتُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رُطَبٌ، فَوَقَعْتُ فِيْهِ.
فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! أَلاَ تَرَى صُهَيْبًا يَأْكُلُ الرُّطَبَ وَهُوَ أَرْمَدُ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- لِي ذَلِكَ.
قُلْتُ: إِنَّمَا آكُلُ عَلَى شِقِّ عَيْنِي الصَّحِيْحَةِ، فَتَبَسَّمَ (١) .
ذَكَرَ عُرْوَةُ، وَمُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، وَغَيْرُهُمَا صُهَيْبًا فِيْمَنْ شَهِدَ بَدْرًا.
أَبُو زُرْعَةَ: حَدَّثَنَا يُوْسُفُ بنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا يُوْسُفُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَزِيْدَ بنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي جَدِّهِ، عَنْ صُهَيْبٍ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، فَلْيُحِبَّ صُهَيْبًا حُبَّ الوَالِدَةِ لِوَلَدِهَا (٢» .
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ، عَنْ عَائِذِ بنِ عَمْرٍو: أَنَّ
(١) أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ٣ / ٢٨٨ من طريق الواقدي، عن عبد الله بن جعفر، عن عبد الحكيم بن صهيب، وأخرجه ابن ماجة (٣٤٤٣) في الطب: باب الحمية، من طريق عبد الرحمن بن عبد الوهاب، عن موسى بن إسماعيل، عن ابن المبارك، عن عبد الحميد بن صيفي، عن أبيه، عن جده صهيب قال: قدمت على النبي ﷺ، وبين يديه خبز وتمر.
فقال النبي ﷺ: " ادن فكل " فأخذت آكل من التمر، فقال النبي ﷺ: " تأكل تمرا وبك رمد "؟ قال فقلت: إني أمضغ من ناحية أخرى، فتبسم رسول الله ﷺ وسنده حسن، وقال البوصيري في
" الزوائد " ٢ / ٢١٣: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
(٢) إسناده ضعيف، يوسف بن محمد: قال المؤلف في " ميزان الاعتدال " قال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في ثقاته، ثم أورد هذا الحديث في جملة ما أنكر عليه.