تَكُوْنَ إِلاَّ لَكَ.
فَأَخَذَهَا مِنْ دِحْيَةَ، وَعَوَّضَهُ عَنْهَا سَبْعَةَ أَرْؤُسٍ (١) .
ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- لَمَّا طَهُرَتْ تَزَوَّجَهَا، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا (٢) .
حَدَّثَ عَنْهَا: عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ، وَإِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ، وَكِنَانَةُ مَوْلاَهَا، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَتْ شَرِيْفَةً، عَاقِلَةً، ذَاتَ حَسَبٍ، وَجَمَالٍ، وَدِيْنٍ - رضي الله عنها -.
قَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: رَوَيْنَا أَنَّ جَارِيَةً لِصَفِيَّةَ أَتَتْ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، فَقَالَتْ: إِنَّ صَفِيَّةَ تُحِبُّ السَّبْتَ، وَتَصِلُ اليَهُوْدَ.
فَبَعَثَ عُمَرُ يَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ:
أَمَّا السَّبْتُ، فَلَمْ أُحِبَّهُ مُنْذُ أَبْدَلَنِي اللهُ بِهِ الجُمُعَةَ؛ وَأَمَّا اليَهُوْدُ، فَإِنَّ لِي فِيْهِمْ رَحِمًا، فَأَنَا أَصِلُهَا.
ثُمَّ قَالَتْ لِلْجَارِيَةِ: مَا حَمَلَكِ عَلَى
(١) أخرجه أحمد ٣ / ١٢٣ و٢٤٦، ومسلم (١٣٦٥) (٨٧) في النكاح: باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها، وأبو داود (٢٩٩٧) في الخراج والامارة: باب ما جاء في سهم الصفي، وابن سعد ٨ / ١٢٢ كلهم من حديث حماد بن سلمة، عن ثابت البنائي، عن أنس بن مالك، وأخرجه مسلم (١٣٦٥) (٨٤) من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: جمع السبي (يعني بخيبر) فجاءه دحية فقال: يا رسول الله! أعطني جارية من السبي، فقال: " أذهب فخذ جارية " فأخذ صفية بنت حيي، فجاء رجل إلى نبي الله ﷺ فقال: يا نبي الله: أعطيت دحية صفية بنت حيي سيد قريظة والنضير ما تصلح إلا لك.
قال: " ادعوه بها ".
قال: فجاء بها، فلما نظر إليها النبي ﷺ قال: " خذ جارية من السبي غيرها " قال: وأعتقها وتزوجها.
وأخرجه البخاري ٧ / ٣٦٠ في المغازي: باب غزوة خيبر من طريق حماد بن زيد، عن ثابت عن أنس وفيه: وكان في السبي صفية، فصارت إلى دحية الكلبي، ثم صارت إلى النبي ﷺ.
(٢) أخرجه من حديث أنس " البخاري " ٧ / ٣٦٠ في المغازي: باب غزوة خيبر و٩ / ١١١ في النكاح: باب من جعل عتق الأمة صداقها، و(٢٠٥) في النكاح: باب الوليمة ولو بشاة، ومسلم (١٣٦٥) (٨٥) في النكاح: باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها.
وأبو داود (٢٠٥٤)، والترمذي (١١١٥) والنسائي ٦ / ١١٤.
وعبد الرزاق ٧ / ٢٦٩.