تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عِنْدَمَا تَزَوَّجَ بِخَدِيْجَةَ.

وَكَانَتْ مِنَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ.

اسْمُهَا: بَرَكَةٌ، وَقَدْ تَزَوَّجَهَا عُبَيْدُ بنُ الحَارِثِ الخَزْرَجِيُّ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَيْمَنَ، وَلأَيْمَنَ هِجْرَةٌ وَجِهَادٌ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ.

ثُمَّ تَزَوَّجَهَا زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ لَيَالِيَ بُعِثَ النَّبِيُّ -ﷺ- فَوَلَدَتْ لَهُ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ-.

رُوِيَ بِإِسْنَادٍ وَاهٍ مُرْسَلٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَقُوْلُ لأُمِّ أَيْمَنَ: (يَا أُمَّه) .

وَيَقُوْلُ: (هَذِهِ بَقِيَّةُ أَهْلِ بَيْتِي (١» .

جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ القَاسِمِ، قَالَ:

لَمَّا هَاجَرَتْ أُمُّ أَيْمَنَ أَمْسَتْ بِالمُنْصَرَفِ دُوْنَ الرَّوْحَاءِ، فَعَطِشَتْ، وَلَيْسَ مَعَهَا مَاءٌ وَهِيَ صَائِمَةٌ، وَجَهِدَتْ، فَدُلِّيَ عَلَيْهَا مِنَ السِّمَاءِ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ بِرِشَاءٍ أَبْيَضَ، فَشَرِبَتْ، وَكَانَتْ تَقُوْلُ:

مَا أَصَابَنِي بَعْدَ ذَلِكَ عَطَشٌ، وَلَقَدْ تَعَرَّضْتُ لِلْعَطَشِ بِالصَّوْمِ فِي الهَوَاجِرِ، فَمَا عَطِشْتُ (٢) .

قَالَ فُضَيْلُ بنُ مَرْزُوْقٍ: عَنْ سُفْيَانَ بنِ عُقْبَةَ، قَالَ:

كَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تُلْطِفُ النَّبِيَّ -ﷺ- وَتَقُوْمُ عَلَيْهِ.

فَقَالَ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَلْيَتَزَوَّجْ أُمَّ أَيْمَنَ) .

= ١ / ١٣، ٥٩، مجمع الزوائد: ٩ / ٢٥٨، تهذيب التهذيب: ١٢ / ٤٥٩ - ٤٦٠، الإصابة: ١٣ / ١٧٧، خلاصة تدهيب الكمال: ٤٩٧، شذرات الذهب: ١ / ١٥.

(١) أخرجه ابن سعد ٨ / ٢٢٣، والحاكم ٤ / ٦٣ من طريق الواقدي.

(٢) أخرجه ابن سعد ٨ / ٢٢٤ وعنه الحافظ في " الإصابة " ١٣ / ١٧٨، ورجاله ثقات لكنه منقطع.

وقد تحرفت في المطبوع " فدلي " إلى " فنزل ".

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٢٢٤