الكَلْبِيُّ: عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِيْ نَفْسَهُ ...﴾ [البَقَرَةُ: ٢٠٧] نَزَلَتْ فِي صُهَيْبٍ، وَنَفَرٍ مِنَ أَصْحَابِهِ، أَخَذَهُم أَهْلُ مَكَّةَ يُعَذِّبُوْنَهُم؛ لِيَرُدُّوْهُمْ إِلَى الشِّرْكِ (١) .
أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ): حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ كُرْدُوْسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ، قَالَ:
مَرَّ المَلأُ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- وَعِنْدَهُ خَبَّابٌ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلاَلٌ، وَعَمَّارٌ، فَقَالُوا: أَرَضِيْتَ بِهَؤُلاَءِ؟
فَنَزَلَ فِيْهِمُ القُرْآنُ: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِيْنَ يَخَافُوْنَ ...﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِيْنَ﴾ [الأَنْعَامُ (٢): ٥١ - ٥٨] .
عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ: عَنْ أَبِي عُثْمَانَ:
أَنَّ صُهَيْبًا حِيْنَ أَرَادَ الهِجْرَةَ، قَالَ لَهُ أَهْلُ مَكَّةَ: أَتَيْتَنَا صُعْلُوْكًا حَقِيْرًا، فَتَغَيَّرَ حَالُكَ!
قَالَ: أَرَأَيْتُم إِنْ تَرَكْتُ مَالِي، أَمُخَلُّوْنَ أَنْتُم سَبِيْلِي؟
قَالُوا: نَعَمْ.
فَخَلَعَ لَهُمْ مَالَهُ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: (رَبِحَ صُهَيْبٌ! رَبِحَ صُهَيْبٌ!) (٣) .
يَعْقُوْبُ بنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بنُ حُذَيْفَةَ (٤) بنِ صَيْفِيٍّ، حَدَّثَنَا
(١) إسناده صعيف لضعف الكلبي وأبي صالح، وانظر " طبقات ابن سعد " ٣ / ٢٨٨.
(٢) هو في " المسند " ١ / ٤٢٠، ورجاله ثقات غير كردوس بن عباس التغلبي أو الثعلبي لم يوثقه غير ابن حبان، وهو مترجم في " التاريخ الكبير " للبخاري ٧ / ٢٤٢، ٢٤٣ ومع ذلك فقد قال الهيثمي في " المجمع " ٧ / ٢١ بعد أن نسبه لأحمد والطبراني: ورجال أحمد رجال الصحيح غير كردوس، وهو ثقة.
وأورده السيوطي في " الدر المنثور " ٣ / ١٢ وزاد نسبته إلى ابن جرير وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه، وأبي نعيم في " الحلية ".
وسقط من المطبوع لفظة " به " من الآية.
(٣) أخرجه ابن سعد ٣ / ٢٢٧، ٢٢٨ من طريق هوذة بن خليفة عن عوف، عن أبي عثمان النهدي قال: " بلغني " ورجاله ثقات.
(٤) مترجم في " الجرح والتعديل " ٣ / ١٩١، وهو مجهول، وقد تصحف في المطبوع إلى
" حصن ".