تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي رِوَايَةِ البُخَارِيِّ: كَانَتْ تَقُوْلُ: إِنَّ اللهَ أَنْكَحَنِي فِي السَّمَاءِ (١) .

وَكَانَتْ مِنْ سَادَةِ النِّسَاءِ دِيْنًا، وَوَرَعًا، وَجُوْدًا، وَمَعْرُوْفًا - رضي الله عنها -.

وَحَدِيْثُهَا فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ.

رَوَى عَنْهَا: ابْنُ أَخِيْهَا؛ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ جَحْشٍ، وَأُمُّ المُؤْمِنِيْنَ أُمُّ حَبِيْبَةَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ.

وَأَرْسَلَ عَنْهَا: القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ.

تُوُفِّيَتْ فِي سَنَةِ عِشْرِيْنَ، وَصَلَّى عَلَيْهَا عُمَرُ.

مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ خَصِيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ رَافِعٍ، عَنْ بَرْزَةَ بِنْتِ رَافِعٍ، قَالَتْ:

أَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى زَيْنَبَ بِعَطَائِهَا، فَقَالَتْ: غَفَرَ اللهُ لِعُمَرَ، غَيْرِي كَانَ أَقْوَى عَلَى قَسْمِ هَذَا.

قَالُوا: كُلُّهُ لَكِ.

قَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ!

وَاسْتَتَرَتْ مِنْهُ بِثَوْبٍ، وَقَالَتْ: صُبُّوْهُ، وَاطْرَحُوا عَلَيْهِ ثَوْبًا.

وَأَخَذَتْ تُفَرِّقُهُ فِي رَحِمِهَا، وَأَيْتَامِهَا؛ وَأَعْطَتْنِي مَا بَقِيَ؛ فَوَجَدنَاهُ خَمْسَةً وَثَمَانِيْنَ دِرْهَمًا.

ثُمَّ رَفَعَتْ يَدَهَا إِلَى السِّمَاءِ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لاَ يُدْرِكْنِي عَطَاءُ عُمَرَ بَعْدَ عَامِي هَذَا (٢) .

أَيُّوْبُ: عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:

لَمَّا مَاتَتْ بِنْتُ جَحْشٍ، أَمَرَ عُمَرُ

= زوجك " قال أنس: لو كان رسول الله ﷺ كاتما شيئا لكتم هذه، قال: فكانت زينب تفخر على ازواج النبي ﷺ تقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سموات.

وهو في " طبقات ابن سعد " ٨ / ١٠٣ من طريق عارم بن الفضل، عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن

أنس، قال: نزلت في زينب بنت جحش (فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها) قال: فكانت تفخر على نساء النبي ﷺ تقول: زوجكن أهلكن، وزوجني الله من فوق سبع سموات.

(١) أخرجه البخاري ١٣ / ٣٨٤ من حديث أنس قال: نزلت آية الحجاب في زينب بنت جحش وأطعم عليها يومئذ خبزا ولحما، وكانت تفخر على نساء النبي ﷺ، وكانت تقول: إن الله أنكحني في السماء.

(٢) هو في " طبقات ابن سعد " ٨ / ١٠٩.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٢١٢