تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَائِشَةُ تُحْسِنُ الفَرَائِضَ؟

قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ -ﷺ- الأَكَابِرَ يَسْأَلُوْنَهَا عَنِ الفَرَائِضِ (١) .

أَنْبَأَنَا ابْنُ قُدَامَةَ، وَابْنُ عِلاَّنَ، قَالاَ:

أَخْبَرَنَا حَنْبَلٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ المُذْهَبِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُعَاوِيَةَ الزُّبَيْرِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا مَكَّةَ، قَالَ:

حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، قَالَ:

كَانَ عُرْوَةُ يَقُوْلُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّتَاهُ! لاَ أَعْجَبُ مِنْ فِقْهِكِ، أَقُوْلُ: زَوْجَةُ نَبِيِّ اللهِ، وَابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ، وَلاَ أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالشِّعْرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ، أَقُوْلُ: ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ، وَلَكِنْ أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالطِّبِّ [كَيْفَ هُوَ، وَمِنْ] أَيْنَ هُوَ، أَوْ مَا هُوَ؟!

قَالَ: فَضَرَبَتْ عَلَى مَنْكِبِهِ، وَقَالَتْ:

أَيْ عُرَيَّةُ، إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- كَانَ يَسْقَمُ عِنْدَ آخِرِ عُمُرِهِ - أَوْ فِي آخِرِ عُمُرِهِ - وَكَانَتْ تَقْدَمُ عَلَيْهِ وُفُودُ العَرَبِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، فَتَنْعَتُ لَهُ الأَنْعَاتَ، وَكُنْتُ أُعَالِجُهَا لَهُ، فَمِنْ ثَمَّ (٢) .

قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ قَايْمَازَ: أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بنُ قِوَامٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيْدٍ الرَّارَانِيُّ (٣)، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ

(١) أخرجه الدارمي ٢ / ٣٤٢، ٣٤٣.

وابن سعد في " الطبقات " ٨ / ٦٦، والحاكم ٤ / ١١.

(٢) أخرجه أحمد ٦ / ٦٧ وأبو نعيم في " الحلية " ٢ / ٥٠، وذكره الهيثمي في " المجمع " ٩ / ٢٤٢، ونسبه للبزار وأحمد، والطبراني في الأوسط والكبير، وقال: وفيه عبد الله بن معاوية الزبيري، قال أبو حاتم: مستقيم الحديث، وفيه ضعف، وبقية رجال أحمد والطبراني في الكبير ثقات.

(٣) نسبه إلى راران قرية بإصبهان، وقد تصحف عند الابياري إلى " الرازاني " وعند الأفغاني إلى " الداراني " واسمه: خليل بن أبي الرجاء بدر بن ثابت الأصبهاني الصوفي، ولد سنة ٥٠٠ هـ وتوفي سنة ٥٩٦ هـ.

تفرد بعدة أجزاء، مترجم في العبر ٤ / ٢٩١، ٢٩٢.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ١٨٢