تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ لِنِسَاءِ النَّبِيِّ -ﷺ-: فُضِّلْتُ عَلَيْكُنَّ بِعَشْرٍ وَلاَ فَخْرٍ: كُنْتُ أَحَبُّ نِسَائِهِ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبِي أَحَبَّ رِجَالِهِ إِلَيْهِ، وَابْتَكَرَنِي وَلَمْ يَبْتَكِرْ غَيْرِي، وَتَزَوَّجَنِي لِسَبْعٍ، وَبَنَى بِي لِتِسْعٍ، وَنَزَلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ، وَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ -ﷺ- نِسَاءهُ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ

: (إِنَّهُ لَيَشُقُّ عَلَيَّ الاخْتِلاَفُ بَيْنَكُنَّ، فَائْذَنَّ لِي أَنْ أَكُوْنَ عِنْدَ بَعْضِكُنَّ) .

فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قَدْ عَرَفْنَا مَنْ تُرِيْدُ، تُرِيْدُ عَائِشَةَ، قَدْ أَذِنَّا لَكَ، وَكَانَ آخِرُ زَادِهِ مِنَ الدُّنْيَا رِيْقِي، أُتِيَ بِسِوَاكٍ، فَقَالَ: (انْكُثِيْهِ (١) يَا عَائِشَةُ)، فَنَكَثْتُهُ، وَقُبِضَ بَيْنَ حَجْرِي وَنَحْرِي، وَدُفِنَ فِي بَيْتِي (٢) .

هَذَا حَدِيْثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ، وَلَكِنْ فِيْهِ انْقِطَاعٌ.

فَضِيْلَةٌ بَاهِرَةٌ لَهَا:

خَالِدٌ الحَذَّاءُ: عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَمْرِو بنِ العَاصِ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- اسْتَعْمَلَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلاسِلِ (٣) .

قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟

قَالَ: (عَائِشَةُ) .

قَالَ: مِنَ الرِّجَالِ؟

قَالَ: (أَبُوْهَا) .

قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ (٤) .

(١) في " اللسان " ونكث السواك وغيره ينكثه نكثا، فانتكث، شعثه، وقد قرأ الأستاذ الأفغاني " الكشيه " فأخطأ، وأغرب في تفسير المعنى.

(٢) رجاله ثقات، لكنه منقطع كما قال المصنف رحمه الله.

(٣) ذكر ابن سعد في " الطبقات " ٢ / ١٣١ أنها وراء وادي القرى، وبينها وبين المدينة عشرة يام.

وكانت في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة.

(٤) في المطبوع من سنن الترمذي (٣٨٨٥): حسن صحيح، وأخرجه البخاري ٧ / ١٩ في فضائل أصحاب النبي: باب قول النبي ﷺ: " لو كنت متخذا خليلا " و٨ / ٥٩ في المغازي: باب؟؟ ذات السلاسل، ومسلم (٢٣٨٤) في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي بكر، وابن سعد ٨ / ٦٧.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ١٤٧