تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

امْرَأَةٍ إِلاَّ عَائِشَةَ) .

فَقَالَتْ: أَتُوْبُ إِلَى اللهِ مِنْ أَذَاكَ يَا رَسُوْلَ اللهِ.

ثُمَّ إِنَّهُنَّ دَعَوْنَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- فَأَرْسَلَتْ (١) إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- تَقُوْلُ (٢): إِنَّ نِسَاءكَ يَنْشُدْنَكَ العَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ.

فَكَلَّمَتْهُ، فَقَالَ: (يَا بُنَيَّةُ! أَلاَ تُحِبِّيْنَ مَا أُحِبُّ؟) .

قَالَتْ: بَلَى.

فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ، وَأَخْبَرَتْهُنَّ، فَقُلْنَ: ارْجِعِي إِلَيْهِ.

فَأَبَتْ أَنْ تَرْجِعَ، فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، فَأَتَتْهُ، فَأَغْلَظَتْ، وَقَالَتْ:

إِنَّ نِسَاءكَ يَنْشُدْنَكَ اللهَ العَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ.

فَرَفَعَتْ صَوْتَهَا، حَتَّى تَنَاوَلَتْ عَائِشَةَ وَهِيَ قَاعِدَةٌ، فَسَبَّتْهَا (٣)، حَتَّى إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- لَيَنْظُرُ إِلَى عَائِشَةَ هَلْ تَتَكَلَّمُ.

قَالَ: فَتَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ (٤) تَرُدُّ عَلَى زَيْنَبَ حَتَّى أَسْكَتَتْهَا، فَنَظَرَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِلَى عَائِشَةَ، وَقَالَ: (إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ) .

(٥) فَضِيْلَةٌ:

إِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعَ أَنَسًا يَقُوْلُ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيْدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ) .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦) مِنْ طُرُقٍ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ (٧) .

(١) في الأصل " فأرسلوا " والتصويب من " صحيح البخاري ".

وفي " جامع الأصول " ٩ / ١٣٧: " فأرسلنها " وقد غير الأستاذ الابياري ما في الأصل إلى " فأرسلن " ولم يشر إلى ذلك.

(٢) في الأصل: " فقلن " والتصويب من البخاري.

(٣) في الأصل: تسبها.

(٤) من قوله: هل تتكلم، إلى هنا، سقط من مطبوعة دمشق.

(٥) أخرجه البخاري ٥ / ١٥١، ١٥٢ في الهبة: باب من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض.

(٦) البخاري ٧ / ٧٣ في فضائل أصحاب النبي ﷺ: باب فضل عائشة، وفي الاطعمة: باب الثريد، وباب ذكر الطعام، ومسلم (٢٤٤٦) في فضائل الصحابة: باب فضل عائشة رضي الله عنها، والترمذي (٣٨٨٧) .

(٧) هو عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري راويه عن أنس.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ١٤٤