الفِجَارِ (١) .
ثُمَّ قَالَ الوَاقِدِيُّ: هَذَا المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا، لَيْسَ بَيْنَهُمُ اخْتِلاَفٌ (٢) .
الكَلْبِيُّ: عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- تَزَوَّجَهَا بِنْتَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً (٣) .
قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: كَانَتْ خَدِيْجَةُ تُدْعَى فِي الجَاهِلِيَّةِ الطَّاهِرَةَ.
وَأُمُّهَا: هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ زَائِدَةَ العَامِرِيَّةُ.
كَانَت خَدِيْجَةُ أَوُّلًا تَحْتَ أَبِي هَالَةَ بنِ زُرَارَةَ التَّمِيْمِيِّ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ: عَتِيْقُ بنُ عَابِدِ (٤) بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخْزُوْمٍ، ثُمَّ بَعْدَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- فَبَنَى بِهَا وَلَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً.
وَكَانَتْ أَسَنَّ مِنْهُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً.
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ خَدِيْجَةَ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلاَةُ.
وَقِيْلَ: تُوُفِّيَتْ
(١) " طبقات ابن سعد " ١ / ١٣٢ وهو يوم حرب من أيامهم في الجاهلية كانت بين قريش ومن معها من كنانة، وبين قيس عيلان.
والفجار: بمعنى المفاجرة كالقتال والمقاتلة، سميت بذلك، لأنها كانت في الاشهر الحرم، انظر " طبقات ابن سعد " ١ / ١٢٦، ١٢٨ وفيه أنها كانت بعد الفيل بعشرين سنة.
(٢) " ابن سعد " ١ / ١٣٣.
(٣) إسناده ضعيف جدا، الكلبي: هو محمد بن السائب متروك، وبعضهم اتهمه بالكذب، وأبو صالح ضعيف واسمه باذام.
وقال الزرقاني في " شرح المواهب " ٣ / ٢٢٠ " تزوجها رسول الله ﷺ ولها يومئذ أربعون سنة " كما رواه ابن سعد، واقتصر عليه اليعمري، وقدمه مغلطاي والبرهان وصحح.
(٤) عابد: بالباء الموحدة والدال المهملة، كما ضبطه غير واحد من المحققين، فقد قال الزبير بن بكار: من كان من ولد عمر بن مخزوم، فهو عابد، ومن كان من ولد أخيه عمران بن مخزوم، فعائذ كما في " الإكمال " ٦ / ١، و" تبصير المنتبه " ص ٨٨٧، وقد تصحف في المطبوع إلى " عائذ ".