تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِيْلَ: نَفَاهُ النَّبِيُّ -ﷺ- إِلَى الطَّائِفِ، لِكَوْنِهِ حَكَاهُ فِي مِشْيَتِهِ، وَفِي بَعْضِ حَرَكَاتِهِ، فَسَبَّهُ، وَطَرَدَهُ، فَنَزَلَ بِوَادِي وَجٍّ (١) .

وَنَقَمَ جَمَاعَةٌ عَلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عُثْمَانَ كَوْنَهُ عَطَفَ عَلَى عَمِّهِ الحَكَمِ، وَآوَاهُ، وَأَقْدَمَهُ المَدِيْنَةَ، وَوَصَلَهُ بِمائَةِ أَلْفٍ.

وَيُرْوَى فِي سَبِّهِ أَحَادِيْثُ لَمْ تَصِحَّ (٢) .

وَعَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (مَا لِي أُرِيْتُ بَنِي الحَكَمِ يَنْزُوْنَ عَلَى مِنْبَرِي نَزْوَ القِرَدَةِ (٣) !) .

رَوَاهُ: العَلاَءُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

وَفِي البَابِ أَحَادِيْثُ.

قَالَ الشَّعْبِيُّ: سَمِعتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُوْلُ:

وَرَبِّ هَذِهِ الكَعْبَةِ، إِنَّ الحَكَمَ بنَ أَبِي العَاصِ وَوُلْدَهُ مَلْعُوْنُوْنَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ -ﷺ-.

وَقَدْ كَانَ لِلْحَكَمِ عِشْرُوْنَ ابْنًا، وَثَمَانِيَةُ بَنَاتٍ.

وَقِيْلَ: كَانَ يُفْشِي سِرَّ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- فَأَبْعَدَهُ لِذَلِكَ.

مَاتَ: سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ.

(١) هو وادي الطائف.

(٢) ذكر المؤلف طائفة منها في " تاريخه " ٢ / ٩٥ وانظر " أسد الغابة " ٢ / ٣٧ و" الإصابة " ٢ / ٢٧١، ٢٧٢، و" فتح الباري " ١٣ / ٩، و" مجمع الزوائد " ٥ / ٢٤١.

(٣) ذكره الهيثمي في " المجمع " ٥ / ٢٤٣، ٢٤٤، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير مصعب بن عبد الله بن الزبير، وهو ثقة، وأورده ابن حجر في " المطالب العالية " ٤ / ٣٣٢، ونسبه إلى أبي يعلى، ونقل المحقق عن البوصيري قوله: رواته ثقات.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ١٠٨