تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَكَنَ هَمَذَان مُدَّةً، وَمَاتَ بِظَاهِرهَا.

قَالَ شِيْرُوَيْه: كَانَ أَحَدَ مَنْ عُنِيَ بِهَذَا الشَّأْن، حسن العِبَارَة، كَثِيْر الرِّحلَة، صَدُوْقًا، جَمع كَثِيْرًا فِي سَائِرِ العُلُوْم، مَا رَأَيْتُ - فِيْمَنْ رَأَيْتُ - أَكْثَر كُتُبًا وَسَمَاعًا مِنْهُ، عَاجَلَه المَوْتُ.

وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَنْده: هُوَ أَحَدُ الحُفَّاظ، صَحِيْحُ النَّقلِ، يَفهَم الحَدِيْثَ وَيَحفظُه (١) .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَلِيٍّ الحَافِظ: سَمِعْتُ مَسْعُوْدَ بن نَاصر السِّجْزِيّ يَقُوْلُ:

أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ كِتَابٍ بَغْدَادِيٍّ عِنْد عَبْدِ الصَّمَدِ السَّلِيْطِيّ كُلُّهَا غَارَةٌ وَنَهْبٌ مِنْ نَهبِ نَوْبَةِ البَسَاسِيرِي بِبَغْدَادَ، لاَ يُنْتَفَعُ بِهَا دُنْيَا وَلاَ دِينًا (٢) .

قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: مَاتَ ظَاهِرٌ بِهَمَذَانَ، فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ (٣) .

وَهُوَ الَّذِي انتقَى لأَبِي مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيّ بَعْضَ مَجَالِسه.

٥٠ - التُّنْكُتِيُّ أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ بنُ الحَسَنِ بنِ القَاسِمِ *

الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، العَالِمُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ بنُ الحَسَنِ بنِ

(١) تذكرة الحفاظ: ٤ / ١٢٢٣.

(٢) الخبر في " التذكرة " وعلق عليه العلامة المعلمي، فقال: يعني أنها لما وقعت فتنة البساسيري، ونهبت بيوت بغداد، كان في ذلك كتب اشتراها الناس من ناهبيها، ثم باعوها فاشترى عدة من تلك الكتب، وهي في الأصل مما نهبه الناس، والظاهر أن ظاهرا اعتمد ظاهر اليد، فاشترى ولم يتعمق، والله أعلم.

(٣) المنتظم: ٩ / ٥٠، تذكرة الحفاظ: ٤ / ١٢٢٤.

(*) جذوة المقتبس: ٣٥٦، الأنساب: ٣ / ٨٨ - ٩٠، وفيه قال السمعاني: بضم التاء وسكون النون وفتح الكاف وفي آخرها تاء أخرى، الصلة: ٢ / ٦٣٧ - ٦٣٩، المنتظم: =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٩ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٩ · ص ٩٠