تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالسَّيْفِ، وَبدَّع، ثُمَّ جَعَلهُم رَعِيَةً لَهُ، وَعدل وَمكَّنهُم مِنْ شِعَار الإِسْلاَم، وَأَمر أَنْ لاَ يُذبح فِيْهَا خِنْزِيْرٌ، وَبَقِيَ يَجِيْء وَيسَمِعُ الخطبَة، وَيُعْطِي الخَطِيْبَ وَالمُؤذِّنِيْنَ الذّهبَ، وَعَمَّر رُبطًا لِلصَّوَفَةِ، وَكَانَ جَوَادًا مُحترمًا لِلمُسْلِمِين.

وَأَمَّا إِيلغَازِي، فَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ، بِمَيَّافَارقين، سَنَة سِتَّ عَشْرَةَ، فَهَذَا أَوَّلُ مَنْ تَملَّك مَاردين، وَاسْتمرت فِي يَدِ ذُرِّيَته إِلَى السَّاعَة، فَأَخَذَ مَيَّافَارقين ابْنُهُ شَمْسُ الدَّوْلَة سُلَيْمَان، وَاسْتَوْلَى ابْنه حُسَام الدّين تَمرتَاش عَلَى مَارْدِين، وَاسْتَوْلَى عَلَى حلب ابْنُ أَخِيْهِ الأَمِيْرُ سُلَيْمَانُ بن عَبْد الجَبَّارِ بن أَرْتُق، إِلَى أَنْ أَخَذَهَا مِنْهُ ابْنُ عَمِّهِ بلَك بن بَهْرَامَ.

وَقَالَ سِبْطُ ابْنِ الجَوْزِيّ: تُوُفِّيَ إِيلغَازِي سَنَة خَمْسَ عَشْرَةَ (١)، وَكَانَ تَحْتَه بِنْتُ صَاحِب دِمَشْق طُغْتِكِين، وَتَزَوَّجَ ابْنُه سُلَيْمَانُ بِبنتِ صَاحِب الرُّوْم، فَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ، فَتسلَّم تَمرتَاش مَيَّافَارِقِيْنَ.

٢٥٥ - الحِنَّائِيُّ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ *

الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الثِّقَةُ، أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الحِنَّائِي، الدِّمَشْقِيّ، مِنْ أَهْلِ بَيْت حَدِيْثٍ وَعَدَالَةٍ، وَسُنَّةٍ وَصدق.

سَمِعَ: أَبَاهُ أَبَا القَاسِمِ الحِنَّائِي، وَأَبَا الحُسَيْنِ مُحَمَّدَ ابنَ العَفِيْف عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي نَصْرٍ، وَأَخَاهُ أَبَا عَلِيٍّ أَحْمَدَ، وَمُحَمَّدَ بن يَحْيَى بنِ

(١) ذكره سبط ابن الجوزي في " المرآة ": ٨ / ٦٣ فيمن توفي سنة ٥١٦ هـ، وهذا هو المعتمد عنده، ثم ذكر بصيغة التمريض أنه مات سنة ٥١٥ هـ.

(*) الأنساب: ٤ / ٢٤٥، تاريخ الإسلام: ٤ / ١٩٨ / ١، العبر: ٤ / ٢١ - ٢٢، وذكره المؤلف في تذكرة الحفاظ: ٤ / ١٢٦٢، شذرات الذهب: ٤ / ٢٩.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٩ · ص ٤٣٦