تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المَادَرَائِي) (١)، وَشَيْئًا مِنْ إِمْلاَءِ أَبِي عُمَرَ الهَاشِمِيّ.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ المَاوَرْدي، وَعَلِيُّ بن عَبْدِ المَلِكِ الوَاعِظ، وَطَلْحَةُ بن عَلِيٍّ المَالِكِيّ، وَمُحَمَّد بن طَاهِرٍ المَقْدِسِيّ، وَعَبْدُ اللهِ بن عَلِيٍّ الطَّامَذِي، وَعَبْدُ اللهِ بن عُمَرَ بنِ سَليخ البَصْرِيّ، وَعَبْدُ اللهِ بن أَحْمَدَ بنِ السَّمَرْقَنْدي، وَعِدَّةٌ، وَالسِّلَفِيّ بِالإِجَازَةِ.

فَأَمَّا قَوْل المُحَدِّثِ أَبِي نَصْرٍ اليُونَارْتِي: إِنَّ العبَّادَانِي رَاوِي (سُنَن أَبِي دَاوُدَ) عَنِ الهَاشِمِيّ، فَقولٌ مَرْدُوْد، فَإِنَّ الطَّلبَة ازدحمُوا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ التُّسْتَرِيّ، فَارْتَحَلَ إِلَيْهِ ابْنُ طَاهِر، وَمُؤْتَمَنٌ السَّاجِيّ، وَمُحَمَّد بن مَرْزُوْق الزَّعْفَرَانِيّ، وَعِدَّة، وَقَدْ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ، فَلَو كَانَ العَبَّادَانِي سَمِعَ (السُّنَن)، وَبَقِيَ بَعْد التُّسْتَرِيّ بِضْعَ عَشْرَةَ، لَكَانَتْ إِلَيْهِ الرِّحلَة فِي الكِتَابِ أَضعَاف ذَلِكَ.

ثُمَّ مَا علمنَا أَحَدًا رَوَى (السُّنَن) عَنِ العَبَّادَانِي، وَلاَ ادَّعَى سَمَاعهَا مِنْهُ، فَهَذَا شَيْء تَفَرَّد بِذكرِهِ اليُونَارتِي، وَأَظُنُّهُ وَهِمَ.

قَالَ أَبُو عَلِيٍّ بنُ سُكَّرَة: أَبُو طَاهِرٍ العبَادَانِي رَجُلٌ صَالِحٌ أُمِّيٌّ.

وَقَالَ السِّلَفِيّ فِي (مُعْجَم أَصْبَهَان) لَهُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مُحَمَّدٍ النَّجرَانِي يَقُوْلُ:

تُوُفِّيَ العَبَّادَانِي فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَنُودي لَهُ فِي البَصْرَة: مَنْ أَرَادَ الصَّلاَة عَلَى ابْنِ العَبَّادَانِي الزَّاهِد، فَليحضُرْ.

فَلَعَلَّهُ لَمْ يَتخلف مِنْ أَهْلِ الْبَلَد إِلاَّ القَلِيْل، ثُمَّ قَالَ السِّلَفِيّ: كَانَ يَرْوِي عَنِ الهَاشِمِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ النَّجَّاد.

قَالَ: وَمِنْ مَرْوِيَّاته: كِتَابُ (السُّنَن) لأَبِي دَاوُدَ، يَرْوِيْهِ عَنْ أَبِي عُمَرَ الهَاشِمِيّ.

قُلْتُ: مَشَى السِّلَفِيّ وَرَاء قَوْل اليُونَارتِي.

(١) نسبة إلى مادرايا من أعمال البصرة، وعلي بن إسحاق هذا توفي سنة ٣٣٤ هـ.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٩ · ص ٤٢