تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالسَّيْف، وَأَرْسُوفَ وَحَيْفَا بِالأَمَان، وَقَيْسَارِيَّةَ عَنْوَةً (١) .

وَفِي سَنَةِ (٤٩٥) مَاتَ المُسْتعلِي صَاحِبُ مِصْر، وَوَلِيَ الآمِرُ، وَكَانَتْ حُرُوْبٌ بَيْنَ الأَخوينِ بَرْكْيَارُوْق وَمُحَمَّد، وَبلاَءٌ وَحصَار، وَنَازلت الفِرَنْجُ طَرَابُلُس، فَسَارَ لِلْكشف عَنْهَا جُنْدُ دِمَشْقَ وَحِمْصَ، فَانكسرُوا، ثُمَّ التَقَى العَسْكَر، وَبغدوين، فَهَزمُوْهُ، وَقَلَّ مَنْ نَجَا مِنْ أَبْطَاله، وَظَفِرَ ثَلاَثَةٌ مِنَ البَاطِنِيَّة عَلَى جَنَاحِ الدَّوْلَة صَاحِب حِمْص، فَقَتَلُوْهُ فِي الجَامِع، فَنَازلتهَا الفِرَنْجُ، فَصُولحُوا عَلَى مَال، وَتَسَلَّمهَا شَمْسُ المُلُوْك، وَقَتلَتْ البَاطِنِيَّة الأَعزَّ، وَزِيْر بَرْكْيَارُوْق، وَمَاتَ كُربوقَا صَاحِبُ المَوْصِلِ بِخَوَيّ، وَقَدِ اسْتولَى عَلَى أَكْثَر أَذْرَبِيْجَانَ.

وَخَطَبَ سَنْجَرُ بِخُرَاسَانَ لأَخِيه مُحَمَّد، وَحَارَبَ قدرْخَان صَاحِبَ مَا وَرَاء النَّهْر، فَأَسره سَنْجَر وَقتله، وَملَّكَ ابْنَ بغرَاجَان سَمَرْقَنْدَ، وَنَازل المُسْلِمُوْنَ بَلَنْسِيَةَ، وَاسْتَرجَعُوهَا مِنَ الفِرَنْجِ بَعْدَ أَنْ تَمَلَّكُوهَا ثَمَانِيَة أَعْوَامٍ، ثُمَّ رَاحت مِنَ المُسْلِمِينَ فِي سَنَةِ (٦٣٦) (٢) .

وَفِي سَنَة سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ سَارَ شَمْسُ المُلُوْك، فَحَاصَر الرَّحْبَة، وَأَخَذَهَا، وَجَاءَ عَسْكَرُ مِصْر، فَالتَقَوا الفِرَنْجَ بِيَافَا، وَخُذِلَتْ الفِرَنْجُ، وَتَصَالَحَ بَرْكْيَارُوْقُ وَأَخُوْهُ، وَملُّوا مِنَ الحَرْب، وَتَحَالفُوا، وَطَال حِصَارُ الفِرَنْج لِطَرَابُلُس، وَأَخَذُوا جُبيلَ، وَأَخَذُوا عكَّا، وَنَازلُوا حَرَّانَ، فَجَاءَ العَسْكَر، وَوَقَعَ المَصَافُّ، وَنَزَلَ النَّصْرُ، وَأُبيدتِ الملاعِينُ، وَبلغت

(١) انظر " الكامل ": ١٠ / ٣٢٤، ٣٢٥، وسروج بلدة قريبة من حران من بلاد الجزيرة، وأرسوف: مدينة على ساحل بحر الشام بين قيسارية ويافا.

(٢) انظر " الكامل لابن الأثير ": ١٠ / ٣٢٨ - ٣٤٤.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٩ · ص ٤٠٥