تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِسْحَاق الشِّيرَازِي، وَسَأَلْنَاهُ عَنِ البَيْعَة، كَيْفَ كَانَتْ؟ فَحكَى لَنَا مَا جرَى، وَنظر إِلَيَّ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُخْتَطٌّ، فَقَالَ: هُوَ أَشْبَه النَّاس بِهَذَا، وَكَانَ مَوْلِدُ الْمُقْتَدِي فِي عَام مَوْلِدي، وَأَنَا أَصْغَرُ مِنْهُ بِأَرْبَعَة أَشْهُرٍ، وَأَوّلُ مَا سَمِعْتُ مِنَ الفَقِيْه نَصْر فِي سَنَةِ سِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَرحلتُ إِلَى بَغْدَادَ سَنَة سبعٍ، ثُمَّ رَجَعتُ، وَأَحرمتُ مِنْ بَيْت المَقْدِسِ إِلَى مَكَّةَ.

قُلْتُ: قَدْ كتب ابْنُ طَاهِر عَنِ ابْنِ هَزَارْمَرْدَ الصَّرِيفِيْنِي، وَبِيْبَى الهَرْثَمِيَّة، وَهَذِهِ الطَّبَقَة، ثُمَّ كتب عَنْ أَصْحَابِ هِلاَل الحَفَّار، ثُمَّ نَزل إِلَى أَصْحَاب أَبِي نُعَيْمٍ، إِلَى أَنْ كتب عَنْ أَصْحَابِ الجَوْهَرِيّ، بِحَيْثُ إِنَّهُ كتب عَنْ تِلْمِيْذه أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيّ، وَسَمِعَ وَلده أَبَا زُرْعَةَ المَقْدِسِيّ مِنْ أَبِي مَنْصُوْرٍ المقومِي، وَعبدوس بن عَبْدِ اللهِ، وَالدُّوْنِي، وَخَلْق، وَطَال عُمُرُ أَبِي زُرْعَةَ، وَرَوَى الكَثِيْرَ وَبَعُد صِيتُه.

أُنْبِئتُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّرَسُوسِيّ، عَنِ ابْنِ طَاهِر، قَالَ:

لَوْ أَنَّ مُحَدِّثًا مِنْ سَائِر الفِرَق أَرَادَ أَنْ يَرْوِيَ حَدِيْثًا وَاحِدًا بِإِسْنَاد إِلَى رَسُوْلِ اللهِ - ﷺ - يُوَافِقهُ الكُلُّ فِي عَقده، لَمْ يَسلم لَهُ ذَلِكَ، وَأَدَّى إِلَى انْقطَاع الزوَائِد رَأْسًا، فَكَانَ اعتِمَادُهُم فِي العَدَالَة عَلَى صِحَّة السَّمَاع وَالثِّقَة مِنَ الَّذِي يُرْوَى عَنْهُ، وَأَنْ يَكُوْنَ عَاقِلًا مُمَيِّزًا.

قُلْتُ: العُمدَةُ فِي ذَلِكَ صِدقُ المُسْلِم الرَّاوِي، فَإِنْ كَانَ ذَا بدعَةٍ أُخِذَ عَنْهُ، وَالإِعرَاضُ عَنْهُ أَوْلَى، وَلاَ يَنْبَغِي الأَخذُ عَنْ مَعْرُوف بِكَبِيْرَة - وَاللهُ أَعْلَمُ -.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ فِي كِتَابِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الطَّرَسُوسِيّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ طَاهِر، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِمَكَّةَ،

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٩ · ص ٣٦٨