تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠١ - رِضْوَانُ بنُ تُتُشَ بنِ أَلْبَ أَرْسَلاَنَ السَّلْجُوْقِيُّ *

صَاحِبُ حلب، الْملك رضوَان ابْن السُّلْطَانِ تُتُش ابْن السُّلْطَانِ أَلبْ أَرْسَلاَن السَّلْجُوْقِي.

تملَّك حلب بَعْد أَبِيْهِ، وَامتدَّت أَيَّامُه، وَقَدْ خُطِبَ لَهُ بِدِمَشْقَ عِنْدَمَا قُتِلَ أَبُوْهُ أَيَّامًا، ثُمَّ اسْتَقلَّ بِحَلَبَ، وَأَخَذت مِنْهُ الفِرَنْج أَنطَاكيَة.

وَكَانَ ذمِيمَ السِّيرَة، قَرَّبَ البَاطِنِيَّة، وَعَمِلَ لَهُم دَار دَعْوَة بِحَلَبَ، وَكَثُرُوا، وَقَتَلَ أَخويه أَبَا طَالَبٍ وَبهرَامًا، ثُمَّ هَلَكَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْس مائَة، فَتملَّك بَعْدَهُ أَخُوْهُ الأَخرس أَلب أَرْسَلاَن، وَلَهُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، فَقَتلَ أَخوينِ لَهُ أَيْضًا، وَقَتَلَ رَأْسَ البَاطِنِيَّة أَبَا طَاهِر الصَّائِغ، وَجَمَاعَةً مِنْ أَعيَانِهِم، وَهَرَبَ آخرُوْنَ، فَقتل الأُمَرَاءُ الأَخرس بَعْدَ سَنَةٍ، وَملَّكُوا أَخَاهُ سُلْطَان شَاه.

وَكَانَ رضوَان يَمِيْلُ إِلَى المِصْرِيّين، فَجَاءَ رَسُوْلُ الأَفْضَل أَمِيْرُ الجُيُوْش يَدعُوْهُ إِلَى طَاعتِهِم وَالخُطبَةِ لَهُ، وَالبَيْعَةِ لِلمُسْتعلِي، وَوَعَدُوْهُ بِالنَّجدَة وَالمَالِ، فَخطب فِي بلاَده لِلمُسْتَعلِي، وَلِوَزِيْره أَمِيْرِ الجُيُوْشِ جُمَعًا، ثُمَّ دَامت الخُطبَةُ عَامَيْن بِحَلَبَ، ثُمَّ أُعيدت الدَّعوَةُ العَبَّاسِيَّة فِي أَثْنَاء سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ، إِذْ لَمْ يَنفعه المِصْرِيّون بِأَمرٍ، وَقصدت النَّصَارَى أَنطَاكيَة، وَنَازلُوا بَيْتَ المَقْدِسِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ، وَقُتِلَ بِهِ سَبْعُوْنَ أَلفَ مُسْلِم، وَنَقَلَ ابْنُ مُنْقِذ ظُهُوْر الفِرَنْج فِي هَذَا الوَقْت مِنْ بَحر قُسْطَنْطِيْنِيَّة، وَجَرَتْ لَهُم مَعَ طَاغِيَة الرُّوْم

(*) الكامل لابن الأثير: ١٠ / ٢٤٦، ٢٤٧، ٢٥٨، ٢٦٩، ٢٧٠، ٣٩٣، ٤٠٥ - ٤٠٦، ٤٠٩، ٤١٠، ٤٢٦، ٤٢٨، ٤٢٩، ٤٦٣، ٤٦٥، ٤٨٢، ٤٨٦، ٤٩٩، دول الإسلام: ٢ / ٣٥، العبر: ٤ / ١٣، تتمة المختصر: ٢ / ٣٦ - ٣٧، عيون التواريخ: ١٣ / لوحة: ٣٠٢، النجوم الزاهرة: ٥ / ٢٠٥، شذرات الذهب: ٤ / ١٦.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٩ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٩ · ص ٣١٥