بن شَاتِيلَ، وَأَحْمَدُ بنُ المُبَارَكِ بن دُرَك، وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي الوَفَاء الصَّائِغ، وَأَبُو السَّعَادَاتِ القَزَّازُ، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ بنُ عبدِ السَّلاَم، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ، آخرهُم: أَبُو الفَرَجِ بنُ كُلَيْب.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ يَأْخُذ عَلَى نسخَة ابْنِ عَرَفَةَ دِيْنَارًا مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى مَا سَمِعْتُ، أَجَازَ لِي، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ جَمَاعَة كَثِيْرَة، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّد بن عبد البَاقِي يَقُوْلُ: كَانَ أَبُو القَاسِمِ بنُ بيَان يَقُوْلُ: أَنْتُم مَا تَطلُبُوْنَ الحَدِيْثَ وَالعِلْمَ، أَنْتُم تَطلُبُوْنَ العُلُوَّ، وَإِلاَّ فَفِي دربِي جَمَاعَة سَمِعُوْهُ مِنِّي، فَاسْمَعُوْهُ مِنْهُم، وَمَنْ أَرَادَ العُلُوَّ، فَلْيَزِنْ دِيْنَارًا، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْد اللهِ العَطَّار بِمَرْوَ يَقُوْلُ: وَزنتُ الذَّهبَ لابْنِ بيَان حَتَّى سَمِعْتُ مِنْهُ (جُزءَ ابْنِ عَرَفَةَ)، وَكَذَا ذكر لِي بِسَمَرْقَنْدَ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي العَبَّاسِ أَنَّهُ أَعْطَاهُ دِيْنَارًا وَسَمِعَهُ.
مَوْلِد ابْن بَيَان: فِي سَنَةِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة.
وَتُوُفِّيَ: فِي سَادس شَعْبَان، سَنَة عَشْرٍ وَخَمْس مائَة.
قَالَ شُجَاع الذُّهْلِيّ: هُوَ صَحِيْحُ السَّمَاع.
وَقَدْ قَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدي، وَغَيْرهُ: سَمِعْنَاهُ يَقُوْلُ: وُلِدْتُ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَبِخَطِّ ابْن عَطَّافٍ أَنَّهُ سَأَلَه، فَقَالَ: كَانَ عِنْدِي أَنَّنِي وُلِدْتُ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، حَتَّى وُجِدَ بِخَطِّ وَالِدي أَنَّهُ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ.
وَقَالَ السِّلَفِيُّ: سَأَلتُهُ، فَقَالَ: وُلِدْتُ بَيْنَ الْعِيدَيْنِ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ.
قَالَ: وَمَاتَ وَأَنَا بِدِمَشْقَ، وَلاَ يُعْرَفُ فِي الإِسْلاَمِ مُحَدِّثٌ وَازَاهُ فِي قِدَمِ السَّمَاع.
كَذَا قَالَ السِّلَفِيّ، وَذَلِكَ مُنْتَقض بِالبَغَوِيِّ (١)، وَبَالوَرْكِي، وَغَيْرِهِمَا.
(١) هو أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان البغوي المتوفى سنة ٣١٧ هـ، تقدمت ترجمته في الجزء الرابع عشر رقم (٢٤٧) .