تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهِم بِبَغْدَادَ: (صَلاَةٌ فِي أَثَرِ صَلاَةٍ كِتَابٌ فِي عِلِّيينَ)، فَصَحَّفهَا (كَنَارٍ فِي غَلَس)، فَكَلَّمُوْهُ، فَقَالَ: النَّار فِي الْغَلَس تَكُوْنُ أَضوَأَ.

قَالَ الطَّرْقِي: وَسَأَلَهُ صَدِيْقٌ لِي: هَلْ سَمِعْتَ (جَامِع أَبِي عِيْسَى)؟

فَقَالَ: مَا الجَامِعُ؟ وَمَنْ أَبُو عِيْسَى؟

ثُمَّ سَمِعتُهُ بَعْدُ يَعُدُّه فِي مَسْمُوْعَاتِه.

وَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُمْلِي بِجَامِع القَصْرِ، قُلْتُ لَهُ: لَوِ اسْتَعنتَ بحَافظ؟

فَقَالَ: إِنَّمَا يَفعلُ ذَا مَنْ قَلَّتْ مَعْرِفَتُهُ، وَأَنَا، فَحفظِي يُغنِينِي، فَامْتُحِنْتُ بِالاستملاَءِ عَلَيْهِ، فَرَأَيْتهُ يُسْقِطُ مِنَ الإِسْنَاد رَجُلًا، وَيَزِيْد رَجُلًا، وَيَجعل الرَّجُل اثْنَيْنِ، فَرَأَيْتُ فَضيحَةً، فَمِنْ ذَلِكَ: الحَسَنُ بن سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ، فَأَمسك الجَمَاعَةُ، وَنظرَ إِلَيَّ وَتَكَلَّمُوا، فَقُلْتُ: قَدْ سقط إِمَّا مُحَمَّدُ بنُ مِنْهَالٍ، أَوْ أُمَيَّة بنُ بِسْطَامَ (٢)، فَقَالَ: اكتُبُوا كَمَا فِي أَصْلِي، وَجَاءَ: أَخْبَرَنَا سَهْل بن بَحْر، أَنَا سَأَلتُهُ، فَصَحَّفَهَا، فَقَالَ: أَنَا سَالِبَةُ، وَقَالَ: سَعِيْدُ بنُ عَمْرٍو الأَشْعَثي، فَقَالَ: وَالأَشْعَثي، جَعَلَ وَاو (عَمْرو) لِلْعطف، فَرددتُهُ، فَأَبَى، فَقُلْتُ: فَمَنِ الأَشْعَثيُّ؟

قَالَ: فُضُولٌ مِنْكَ، وَجَاءَ وَرْقَاءُ بن قَيْسِ بن الرَّبِيْعِ، فَقُلْتُ: هُوَ (عَنْ) بَدَلَ (ابْن) وَقَالَ: فِي حَدِيْث حُمَيْلِ بنِ بَصْرَةَ: لقيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَجِيْءُ مِنَ الطُّورِ (٣)، فَقَالَ:

(١) حديث حسن أخرجه أبو داود (٥٥٨) في الصلاة: باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة، وأحمد ٥ / ٢٦٨ من طريقين، عن يحيى بن الحارث الذماري (وقد تحرف في المسند إلى يحيى بن خالد الذهاري) عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ، قال: " من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة، فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه، فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين " وهو في المسند ٢ / ٢٦٣، وسنن أبي داود (١٢٨٨) مختصرا.

(٢) أي بين الحسن بن سفيان، ويزيد بن زريع.

(٣) أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار: ١ / ٢٤٢، ٢٤٣، والطبراني في " الكبير " (٢١٥٧) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: أتيت الطور فصليت =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٩ · ص ٢٥٠