يُرِيْدُ: لَمْ يُعملْ فِيْهِ كِتَاب عَامٌّ -.
قَالَ الحُمَيْدِيُّ: وَقَدْ كُنْتُ أَردتُ أَنْ أَجْمَع فِيْهِ كِتَابًا، فَقَالَ لِي الأَمِيْرُ: رتِّبه عَلَى حُرُوف المُعْجَم بَعْدَ أَنْ تُرَتِّبَه عَلَى السِّنِيْنَ (١) .
قُلْتُ: قَدْ جَمع الحَافِظُ أَبُو يَعْقُوْبَ القَرَّاب (٢) فِي ذَلِكَ كِتَابًا ضَخْمًا، وَلَمْ يَسْتَوعِبْ، وَلاَ قَارب، وَجَمَعَ فِي ذَلِكَ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَنْده الأَصْبَهَانِيّ كِتَابًا كَبِيْرًا منثورًا، وَعَلَى مَا أَشَارَ بِهِ الأَمِيْرُ أَبُو نَصْرٍ عملتُ أَنَا (تَارِيخ الإِسْلاَم (٣»، وَهُوَ كَاف فِي مَعْنَاهُ - فِيمَا أَحسَبُ - وَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي تَوَارِيخُ كَثِيْرَة مِمَّا قَدْ سَمِعْتُ بِهَا بِالعِرَاقِ، وَبِالمَغْرِب وَبرَصَد مَرَاغَة، فَفَاتَنِي جُمْلَةً وَافرَةٌ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ طَرخَان: فَاشْتَغَلَ الحُمَيْدِيّ (بِالصَّحِيْحَيْنِ) إِلَى أَنْ مَاتَ (٤) .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُمَيْدِيّ فِي (تَارِيْخِهِ (٥»:أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بنُ عبد البَرِّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الجُهَنِيّ بِمصَنَّف النَّسَائِيّ قِرَاءةً عَلَيْهِ، عَنْ حَمْزَة الكِنَانِيّ، عَنْهُ.
قَالَ القَاضِي عِيَاض: مُحَمَّد بن أَبِي نَصْرٍ الأَزْدِيّ الأَنْدَلُسِيّ، سَمِعَ بِمَيُوْرْقَةَ مِنِ ابْنِ حَزْم قديمًا، وَكَانَ يَتعصَّبُ لَهُ، وَيَمِيْل إِلَى قَوْلِهِ، وَأَصَابته فِيْهِ
(١) انظر الخبر في (معجم الأدباء): ١٨ / ٢٨٤.
(٢) هو إسحاق بن إبراهيم بن محمد السرخسي المتوفى سنة ٤٢٩ هـ، وقد أورد المؤلف ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (٣٧٦) .
(٣) انظر عن هذا الكتاب دراسة مستفيضة تتضمن حياة الذهبي ومنهجه في تاريخ الإسلام للدكتور بشار عواد، وقد بدأنا بتحقيقه بمشاركة الدكتور بشار عواد، وستصدر مجلدات منه في هذا العام بعون الله وتوفيقه.
(٤) (معجم الأدباء): ١٨ / ٢٨٤.
(٥) ص: ٢٥١.