وَالحَدِيْث، وَ(تَفْسِيْرُهُ) ثَلاَثُ مُجلَّدَات (١)، وَلَهُ (الاِصطِلامُ) الَّذِي شَاع فِي الأَقطَار، وَكِتَاب (القَوَاطع (٢» فِي أُصُوْل الفِقْه، وَلَهُ كِتَاب (الانتصَار بِالأَثر (٣» فِي الرَّدِّ عَلَى المُخَالفِيْن، وَكِتَاب (المِنْهَاج لأَهْل السُّنَّة)، وَكِتَاب (القَدَر)، وَأَملَى تِسْعِيْنَ مَجْلِسًا.
سَمِعْتُ مَنْ يَحكِي عَنْ رفِيق جَدِّي فِي الحَجِّ حُسَيْن بن حَسَنٍ، قَالَ:
اكتَرَينَا حِمَارًا، رَكبه الإِمَامُ أَبُو المُظَفَّرِ إِلَى خَرَق، وَبَينهَا وَبَيْنَ مَرْو ثَلاَثَةُ فَرَاسخ، فَنَزَلنَا، وَقُلْتُ: مَا مَعَنَا إِلاَّ إِبرِيق خَزف، فَلَو اشتَرَينَا آخرَ؟ فَأَخْرَجَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ، وَقَالَ: يَا حُسَيْن، لَيْسَ مَعِي إِلاَّ هَذِهِ، خُذْ وَاشتَرِ، وَلاَ تَطْلُبْ بَعْدهَا مِنِّي شَيْئًا.
قَالَ: فَخَرَجْنَا عَلَى التَّجرِيْد، وَفتح اللهُ لَنَا (٤) .
وَسَمِعْتُ شَهْردَار بنَ شِيْرَوَيْه: سَمِعْتُ مَنْصُوْرَ بن أَحْمَدَ، وَسَأَلَهُ أَبِي، فَقَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا المُظَفَّر السَّمْعَانِيّ يَقُوْلُ: كُنْتُ حَنفِيًّا، فَبدَا لِي، وَحججتُ، فَلَمَّا بلغتُ سَمِيْرَاء (٥)، رَأَيْتُ رَبَّ العِزَّةِ فِي المَنَامِ، فَقَالَ لِي: عُدْ إِلَيْنَا يَا أَبَا المُظَفَّر، فَانْتبهتُ، وَعلمتُ أَنَّهُ يُرِيْد مَذْهَبَ الشَّافِعِيّ، فَرَجَعتُ إِلَيْهِ (٦) .
(١) علمت أن طلبة قسم الدراسات العليا في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة يقومون بتحقيقه، وستتولى الجامعة طبعه فيما بعد.
(٢) ذكره ابن الجوزي: ٩ / ١٠٢، والسبكي: ٥ / ٣٤٢، وحفيده، وقال: وهو يغني عما صنف في ذلك الفن.
وقد حققه، وأعده للطبع د.
محمد حسن هيتو.
(٣) ذكره في المنتظم: ٩ / ١٠٢، والسبكي: ٥ / ٣٤٢، والأنساب: ٧ / ١٣٩، والنجوم الزاهرة: ٥ / ١٦٠، وكشف الظنون: ١ / ١٧٣، وقال: هو مختصر على ثلاثة أبواب، الأول: في الحث على السنة والجماعة، والثاني: في فضل الحديث، والثالث: في شجرة العلم.
(٤) طبقات السبكي: ٥ / ٣٣٧.
(٥) منزل بطريق مكة بعد توز مصعدا وقبل الحاجز، انظر معجم البلدان: ٣ / ٢٥٥.
(٦) طبقات السبكي: ٥ / ٣٣٨.