تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالجَاحِظ القَادحِ فِي الإِسْلاَمِ ... وَجبتِ هذِي الأُمَّةِ النَّظَّام

وَالفَاسِقِ المَعْرُوف بِالجُبَّائِي ... وَنَجْلِهِ السَّفِيهِ ذِي الخنَاء

وَاللاَّحِقِيِّ وَأَبِي هُذَيْلِ ... مُؤَيدي الكُفْر بِكُلِّ وَيْلِ

وَذِي العَمَى ضِرَارٍ المُرتَابِ ... وَشِبْهِهُم مِنْ أَهْلِ الارتيَابِ

وَبعدُ فَالإِيْمَانُ قَوْلٌ وَعَمِلٌ ... وَنِيَّة عَنْ ذَاكَ لَيْسَ يَنْفَصِلْ

فَتَارَةٌ يَزِيْدُ بِالتَّشْمِيْرِ ... وَتَارَةٌ يَنْقُصُ بِالتَّقْصِير

وَحُبُّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ فَرضٌ ... وَمَدْحُهُم تَزَلُّفٌ وَفَرْضُ

وَأَفْضَلُ الصَّحَابَةِ الصِّدِّيْقُ ... وَبَعْدَهُ المُهَذَّبُ الفَارُوْقُ

منهَا:

وَمِنْ صَحِيْحِ مَا أَتَى بِهِ الخَبَرْ ... وَشَاعَ فِي النَّاسِ قَديمًا وَانتشر

نُزُولُ رَبِّنَا بِلاَ امتِرَاءِ ... فِي كُلِّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ

مِنْ غَيْرِ مَا حدٍّ وَلاَ تَكييفِ ... سُبْحَانَهُ مِنْ قَادِرٍ لَطيفِ

وَرُؤْيَةُ المُهَيْمِنِ الجَبَّارِ ... وَأَنَّنَا نَرَاهُ بِالأَبْصَارِ

يَوْمَ القِيَامَةِ بِلا ازدِحَامِ ... كرُؤْيَةِ البَدْرِ بِلاَ غَمَامِ

وَضَغْطَةُ القَبْرِ عَلَى المقُبُوْرِ ... وَفِتنَةُ المُنْكَرِ وَالنَّكِيرِ

فَالحَمْدُ للهِ الَّذِي هدَانَا ... لِوَاضِحِ السُّنَّةِ وَاجَتَبَانَا

وَهِيَ أَرْجُوزَة طَوِيْلَةٌ جِدًّا.

مَاتَ أَبُو عَمْرٍو: يَوْم نِصْفِ شَوَّال سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَدُفِنَ ليَوْمِهِ بَعْدَ العَصْر بِمَقْبَرَة دَانِيَة، وَمَشَى سُلْطَانُ البَلدِ أَمَام نَعْشِهِ، وَشَيَّعَهُ خَلْقٌ عَظِيْم - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - (١) .

(١) انظر " الصلة " ٢ / ٤٠٧.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٨ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٨ · ص ٨٣