وُلِدَ: سَنَةَ عَشْرٍ وَأَرْبَعِ مائَة، وَعَاشَ بِضْعًا وَسِتِّيْنَ سَنَةً.
قَالَ أَبُو الحَسَنِ شُرَيْح بنُ مُحَمَّدٍ (١):مَاتَ أَبِي فِي شَوَّال سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ، فَأَعْلَمت بِهِ أَبَا الحَجَّاج الأَعْلَمَ، وَكَانَا كَالأَخوين، فَانْتحب بِالبُكَاء، وَقَالَ: لاَ أَعيش بَعْدَهُ إِلاَّ شَهْرًا.
قَالَ: فَكَانَ كَذَلِكَ (٢) .
٢٨٦ - دُبَيْسُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَزْيَدٍ الأَسَدِيُّ *
أَمِيْرُ العَرَب بِالعِرَاقِ، نورُ الدَّوْلَة، دُبيسُ بنُ عَلِيِّ بنِ مزْيَدٍ الأَسَدِيُّ.
كَانَ فَارِسًا، جَوَادًا، مُمَدَّحًا، كَبِيْرَ الشَّأْنِ.
عَاشَ ثَمَانِيْنَ سَنَةً.
رَثَتْهُ الشُّعَرَاء، فَأَكْثَرُوا، وَكَانَ صَاحِبَ مدينَة الحِلَّة (٣)، وَفِيْهِ تَشَيُّع.
مَاتَ: فِي شَوَّال سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
(١) في الأصل: محمد بن شريح، وهو خطأ، والتصويب من ترجمته في " الصلة " ١ / ٢٣٤ - ٢٣٥، وأبوه تقدمت ترجمته قبل هذه الترجمة مباشرة.
(٢) الخبر في " وفيات الأعيان " ٧ / ٨٢.
وقد أخطأ ابن العماد حيث أورد وفاته في سنة ٤٩٥.
(*) المنتظم ٨ / ٣٣٣، الكامل ١٠ / ١٢١، وفايت الأعيان ٢ / ٤٩١، ذكره في ترجمة صدقة ابن منصور، دول الإسلام ٢ / ٦، تاريخ ابن خلدون ٤ / ٢٧٧ وما بعدها، النجوم الزاهرة ٥ / ١١٤، معجم الأنساب والاسرات الحاكمة: ٢٠٧.
(٣) كذا قال المؤلف، وأما ابن خلكان فقد ذكر في ترجمة سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس، وهو حفيد صاحب هذه الترجمة: أن الحلة اختطها سيف الدولة صدقة المذكور في سنة خمس وتسعين وأربع مئة فنسب إليه.
وقال ابن الأثير في " الكامل " ١٠ / ٤٤٠ عند ذكر سيف الدولة صدقة: وهو الذي بنى الحلة السيفية بالعراق، وقال ياقوت عند ذكر حلة بني مزيد: وكان أول من عمرها ونزلها سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس.
وكانت منازل آبائه الدور من النيل " معجم البلدان " ٢ / ٢٩٤.
إذن فابن خلكان وابن الأثير وياقوت كلهم أجمعوا على أن الحلة إنما بناها صدقة حفيد صاحب الترجمة وستأتي ترجمة صدقة هذا في الجزء التاسع عشر برقم (١٦٥)، وقد لقبه الذهبي هناك بصاحب الحلة.