تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخَطِيْبُ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ الصَّقَلِّيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحُمَيْدِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ غَزْلُوْنَ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ سُكَّرَة الصَّدَفِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ الفِهْرِيُّ الطُّرْطوشِيّ، وَابْنُه الزَّاهِد أَبُو القَاسِمِ بنُ سُلَيْمَانَ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ سَهْل السَّبْتِيّ، وَأَبُو بَحْرٍ سُفْيَان بنُ العَاصِ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي الخَيْرِ القَاضِي، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.

وَتَفَقَّهَ بِهِ أَئِمَّةٌ، وَاشْتُهِرَ اسْمُهُ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ النَّفِيسَة.

قَالَ القَاضِي عِيَاض (١):آجرَ أَبُو الوَلِيْدِ نَفْسَه بِبَغْدَادَ لحرَاسَة درب، وَكَانَ لَمَّا رَجَعَ إِلَى الأَنْدَلُسِ يَضربُ وَرق الذَّهَبِ لِلغَزْل، وَيَعقدُ الوثَائِق قَالَ لِي أَصْحَابُه: كَانَ يَخْرُجُ إِلَيْنَا لِلإِقْرَاءِ وَفِي يَدِهِ أَثَرُ المِطرقَة، إِلَى أَنْ فَشَا علمُه، وَهَيَّتَتِ (٢) الدُّنْيَا بِهِ، وَعَظُمَ جَاهُهُ، وَأُجزلت صِلاَتُه، حَتَّى تُوُفِّيَ عَنْ مَالٍ وَافرٍ، وَكَانَ يَسْتَعْمَلُهُ الأَعيَانُ فِي تَرَسُّلهُم، وَيَقْبَلُ جَوَائِزهُم، وَلِيَ القَضَاءَ بِموَاضِع مِنَ الأَنْدَلُس، وَصَنَّفَ كِتَاب (المنتقَى فِي الفِقْه (٣»، وَكِتَاب (المَعَانِي فِي شرح المُوَطَّأ)، فَجَاءَ فِي عِشْرِيْنَ مُجلَّدًا، عديمَ النّظير.

قَالَ: وَقَدْ صَنَّفَ كِتَابًا كَبِيْرًا جَامِعًا، بلغَ فِيْهِ الغَايَةَ، سَمَّاهُ: (الاسْتيفَاء)، وَلَهُ كِتَاب (الإِيمَاء فِي الفِقْه) خَمْس مُجَلَّدَات، وَكِتَابُ (السّراج فِي الخلاَف) لَمْ يَتم، وَ(مُخْتَصَر المُخْتَصَر فِي مَسَائِل المدوّنَة)، وَلَهُ كِتَابٌ فِي اخْتِلاَف الْمُوَطَّآت، وَكِتَابٌ فِي الْجرْح

(١) في " ترتيب المدارك " ٤ / ٨٠٤ - ٨٠٥.

(٢) ويقال هيت به: دعاه وناداه، والمقصود: شهرته وأظهرت اسمه.

(٣) شرح فيه " موطأ " الامام مالك، وفرع عليه تفريعا حسنا، وقد طبع بسبعة أجزاء بعناية ابن شقرون في مصر عام ١٩١٤ م.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٨ · ص ٥٣٨